in

رفض لمبادرة ” بولس” وتمسك بالاتفاق السياسي.. واتهامات لمستشار ترامب بعقد صفقات مشبوهة

حظي المقترح الأمريكي لمستشار ترامب، مسعد بولس، بشأن دمج الحكومتين برفضٍ واضح من عديد الأطراف السياسية.
وبينما يعلن أعضاء مجلسي النواب والدولة تمسكهم بتنفيذ الاتفاق السياسي، يسعى بولس لتمرير مقترحه، غير عابئٍ بالمسار الأممي ولا بالاتفاق السياسي وما نتج عنه من مؤسسات، في وقتٍ لا يزال فيه الحديث عن إجراء الانتخابات مطلبًا بعيد المنال.

رفض وتحذير
المجلس الأعلى للدولة أعلن رفضه لأي تسوية سياسية تخالف الاتفاق السياسي، مؤكداً أنه لا يعتد بأي تمثيل له في أي تسوية أو مفاوضات، ما لم يكن ذلك بتفويض صريح بموجب قرار يُتخذ في جلسة عامة رسمية مكتملة النصاب.
وأوضح المجلس في بيان له أنه لا يترتب على أي تصرف أو تمثيل بالمخالفة لأحكام هذا القرار أي التزامات على المجلس، ويُعدّ في حكم العدم قانوناً.

مصدر مطّلع

وكان مصدر مطّلع بالمجلس الأعلى للدولة قد أكد لـ”الرائد” رفضَ غالبية الأعضاء للمقترح الذي عرضه رئيس المجلس محمد تكالة حول مبادرة مستشار ترامب مسعد بولس لدمج الحكومتين، مضيفًا أن تكالة نفسه من بين الرافضين.

تمسّك بالاتفاق السياسي
وفي السياق ذاته، قال عضو المجلس إبراهيم أبوشعالة إن المجلس متمسك بتطبيق الاتفاق السياسي مع شريكه مجلس النواب، مؤكدًا أن أي مسار سياسي يجب أن يكون بالتنسيق بين المجلسين.
ودعا أبوشعالة، في تصريح لـ”الرائد”، إلى أن يكون تمثيل المجلس عبر عضو أو مجموعة بقرار رسمي، مشيرًا إلى أن أي مشاركة خارج هذا الإطار لا تُعد تمثيلًا رسميًا، ومشددًا على ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والمؤسسية في أي مبادرة.

رفض قاطع
من جهته، قال عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة إن مقترح بولس لتوحيد الحكومتين لم يُعرض على مجلس النواب حتى الآن.

وأوضح أوحيدة، في تصريح لـ”الرائد”، أنه لا يؤيد توحيد الحكومتين، معتبرًا أن الحل يكمن في تشكيل حكومة جديدة تقود البلاد إلى الاستحقاق الانتخابي.

وأعلنت كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة رفضها القاطع لتحركات بولس، ووصفتها بالمشبوهة، معتبرة أن أسلوب تعاطيه مع الملف الليبي أقرب إلى منطق «التاجر» أو «المندوب السامي».

واتهمت الكتلة في سابق المستشار الأمريكي بالسعي لتمرير صفقات شخصية وترسيخ منظومة حكم قائمة على العائلات والنفوذ، على حساب مؤسسات الدولة وتطلعات الليبيين نحو الانتخابات.

صفقة عائلية
من جانبه، يرى الناشط السياسي عبد السلام الراجحي أن مستشار ترامب، مسعد بولس، يسعى لتمرير صفقة بين عائلتي الدبيبة وحفتر لاستمرار الوضع كما هو عليه.
وأضاف الراجحي، في لقاء مع ليبيا الأحرار، أن هدف بولس شخصي يتمثل في الاستحواذ على الأموال الليبية المجمدة عبر استثمارها لدى شركات أمريكية.

مسار موازٍ
وكان موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني قد أفاد بأن مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، يقود مسارًا دبلوماسيًا موازيًا خارج إطار الأمم المتحدة، عبر لقاءات جمعت ممثلين عن معسكر حفتر وحكومة الوحدة في باريس مطلع عام 2026.

قنوات سرية
وأضاف الموقع أن هذه التحركات تعتمد على قنوات غير معلنة، وتهدف إلى تشكيل حكومة هجينة تعكس موازين القوى الحالية بدلًا من الاحتكام إلى الانتخابات المباشرة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن مساعي واشنطن لفرض استقرار سريع يحمي مصالحها في مجالي الطاقة والأمن، في ظل تزايد أهمية ليبيا دوليًا، وهو ما يتعارض عمليًا مع خارطة الطريق الأممية التي تركز على تنظيم انتخابات خلال فترة لا تتجاوز عامًا واحدًا.

وأوضح أن بولس أبدى دعمًا شكليًا لبعثة الأمم المتحدة، إلا أن مقاربته تعكس نهجًا أمريكيًا يتجاوز المسار الأممي، مقدمًا المصالح الاستراتيجية على العملية الديمقراطية.

3 سنوات
وأشار الموقع إلى أن هذا النهج يركز على مرحلة انتقالية طويلة قد تمتد لثلاث سنوات أو أكثر، مع التركيز على الاستقرار والتكامل الاقتصادي والمؤسسي، وتأجيل الانتخابات إلى مرحلة لاحقة غير مضمونة.

وداعا للانتخابات
وفي سياق متصل، كشف موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن ضغوط تمارسها واشنطن عبر بولس لتشكيل حكومة موحدة في ليبيا لا ترتبط ولايتها بأي جدول زمني انتخابي.

وأوضح الموقع، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن أوساطًا دبلوماسية تداولت هذا النهج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي قبل أسابيع، ويتعلق بدعم إنشاء حكومة تضم الأطراف الرئيسية في غرب وشرق البلاد بحلول شهر أبريل.

لجنة مصغرة
من جهته، تحدث موقع “العربي بوست” عن مشاورات غير معلنة بشأن مقترح لتشكيل لجنة حوار مصغّرة تتولى التوافق على تشكيل حكومة موحدة.

وأوضحت مصادر أن المقترح، المقدم من مسعد بولس، يقضي بتشكيل لجنة من 8 أشخاص، يختار صدام 4 منهم، و4 آخرون يختارهم إبراهيم الدبيبة، مستشار وقريب رئيس حكومة الوحدة.

دعم أممي
ووفقًا للمصادر، فإن المقترح يحظى أيضًا بدعم ستيفاني خوري، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث جرى تداوله ضمن اتصالات غير معلنة بين أطراف معنية بالملف الليبي.

وتشير المصادر إلى أن المقترح لا يزال في مرحلة الاستكشاف السياسي، ويجري تداوله في نطاق ضيق.

صدام رئيسا
وكانت “وكالة نوفا” قد ذكرت، في فبراير الماضي، أن مبادرة بولس لدمج الحكومتين تتضمن تسمية صدام خليفة حفتر رئيسًا للمجلس الرئاسي بدلًا من محمد المنفي، مع استمرار عبد الحميد الدبيبة في منصب رئيس الحكومة.

وأفادت الوكالة بأن هذه الخطة نوقشت خلال اجتماعات عُقدت في روما وباريس، وسط استمرار رفضها في الأوساط السياسية في شرق وغرب البلاد، خاصة في مصراتة، إلى جانب تحفظات من أطراف إقليمية فاعلة.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

لقد احتفلوا بالدخان.. وتركوا الحريق يلتهم النفط !!

وزارة مالية الوحدة تُلغي قرارات سابقة بتحديد سعر الدولار الجمركي