تتجه الأنظار إلى مدينة بنغازي مع توافد عدد من أعضاء مجلس النواب المطالبين بإصلاح عمل المجلس وتعديل لائحته الداخلية، للمشاركة في اجتماع مرتقب مع قائد القيادة العامة خليفة حفتر، وسط تصاعد الخلاف بشأن استمرار عقيلة صالح في رئاسة المجلس، ومن المتوقع حضور ما يقارب الـ100 عضوا للوقوف على الأزمة بين عقيلة والأعضاء..
وبحسب مصدر من مجلس النواب نقل عنه موقع «الرائد»، سيُعقد الاجتماع لمناقشة إصلاحات داخل المجلس وتعديل اللائحة الداخلية بما يضمن استمرار الدورة البرلمانية، على أن يحضر رؤساء الكتل النيابية لتمثيل كتلهم، فيما قد يتعذر حضور بعض الأعضاء، مشيرًا إلى أن تفاصيل اللقاء ونتائجه قد تحمل مفاجآت.
ويأتي الاجتماع بعد أسابيع من تحرك نيابي للمطالبة بتعديل اللائحة الداخلية، حيث أعلن 86 نائبًا في وقت سابق تمسكهم بعقد جلسة لمناقشة إصلاح المجلس وتعديل اللائحة، بعد منعهم من عقد جلسة تشاورية داخل مقره في بنغازي.
ويضع دخول حفتر على خط الأزمة المؤسسة العسكرية أمام تساؤلات سياسية بشأن طبيعة دورها في خلاف يتعلق بإدارة السلطة التشريعية، وما إذا كان اللقاء يهدف إلى احتواء الخلاف داخل مجلس النواب والوصول إلى ترتيبات جديدة، أم أنه قد يرتبط بالتوازنات الأوسع بين الأطراف الفاعلة في شرق ليبيا.
وتتزامن هذه التطورات مع خلافات حول مستقبل رئاسة عقيلة صالح، في وقت تتقاطع فيه أزمة اللائحة الداخلية مع مسارات سياسية أخرى، بينها اتفاق لجنة «4+4» الذي أقره مجلس النواب في جلسة 14 سبتمبر، وسط جدل حول نصاب الجلسة ومشاركة النواب فيها.
وكانت تحركات النواب قد ركزت على إعادة تنظيم عمل المجلس وتحديد آليات تداول رئاسته، بينما لم يصدر موقف رسمي يحدد حتى الآن طبيعة التفاهمات التي يمكن أن يخرج بها اجتماع حفتر مع النواب.
وتبقى الأسئلة الأبرز مرتبطة بما إذا كان اللقاء سيقود إلى تسوية داخلية بشأن اللائحة ورئاسة المجلس، أو سيشكل مدخلًا لترتيبات سياسية أوسع تتصل بمستقبل المؤسسات التنفيذية والتشريعية ومسار التسوية في ليبيا.