in

نوفا: سفن روسية تتجه شرقًا عبر المتوسط بالتزامن مع هجوم مسيّر على سفينة شحن روسية بين ليبيا وكريت

قالت وكالة «نوفا» الإيطالية، إن قافلتين بحريتين روسيتين منفصلتين تعبران البحر الأبيض المتوسط باتجاه الشرق، بالتزامن مع تعرض سفينة شحن مرتبطة بشبكة الإمداد اللوجستي العسكرية الروسية لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر المتوسط بين ليبيا وجزيرة كريت.

وأوضحت الوكالة أن قيادة حلف شمال الأطلسي البحرية «ماركوم»، أعلنت في 4 سبتمبر أن المجموعة البحرية الدائمة الثانية التابعة للحلف «تراقب» السفن الروسية العابرة للبحر الأبيض المتوسط، ضمن أنشطة المراقبة المستمرة.

وأضافت أن إحدى القافلتين الروسيتين، التي تضم سفينة الشحن «سبارتا» وسفينة مكافحة الغواصات «الأدميرال ليفشينكو» والناقلة «الجنرال سكوبيليف» وسفينة الإمداد «أكاديميك باشين»، رُصدت في 4 سبتمبر على بعد نحو 200 كيلومتر قبالة الساحل الليبي، وسط ترجيحات بأن تكون طبرق وجهتها، دون وجود أدلة علنية تؤكد دخولها الميناء.

أما القافلة الثانية فتضم سفينة الإنزال الكبيرة «ألكسندر شابالين» وسفينتي الشحن «أناستاسيا» و«يوري أرشينيفسكي»، وقد رُصدت وهي تبحر معًا قبالة السواحل الإسبانية قبل دخولها البحر الأبيض المتوسط، فيما لا تزال وجهتها النهائية غير معلنة.

وفي سياق متصل، أفادت «نوفا» بأن سفينة الشحن الروسية «ليدي ماريا» تعرضت في 6 سبتمبر لعدة ضربات بطائرات مسيّرة في البحر الأبيض المتوسط، شمال ليبيا وغرب جزيرة كريت.

وبحسب الوكالة، أظهرت مقاطع مصورة سقوط ذخائر على سطح السفينة والرافعات ومنطقة المدخنة، مع ظهور حريق، فيما تشير التقارير الأولية إلى إصابتها بما يصل إلى 12 ضربة، دون مؤشرات على غرقها أو تأكيد عدد الضحايا حتى الآن.

وأشارت «نوفا» إلى أن «ليدي ماريا» كانت قد غادرت ميناء وهران الجزائري في الأول من سبتمبر، وكانت تبحر شرقًا، فيما أظهرت بيانات نظام التعرف الآلي «AIS» أن قناة السويس كانت الوجهة المسجلة للسفينة.

ولفتت الوكالة إلى أن السفينة مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، وأنها سبق أن ارتبطت بخدمات لوجستية عسكرية روسية، لكنها شددت على أن هذه المعطيات لا تثبت طبيعة الحمولة التي كانت تنقلها وقت تعرضها للهجوم.

وأكدت «نوفا» أن بعض الادعاءات المتداولة بشأن حمل السفينة أسلحة إيرانية ومركبات مدرعة، أو بشأن انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي الليبية أو منصة قبالة السواحل الليبية، لم تخضع لتحقبق مستقل.

كما لم تعلن موسكو أو كييف مسؤوليتها رسميًا عن الهجوم، ولا توجد، حتى الآن، بيانات من السلطات الليبية تثبت إطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي الليبية.

ونقلت الوكالة عن مصادر متخصصة في الشؤون البحرية أن مصدر الهجوم وحجم الأضرار التي لحقت بالسفينة وحمولتها لا يزالان غير واضحين.

ورأت «نوفا» أن أي استخدام للأراضي الليبية في شن هجوم على سفينة روسية قد تكون له تداعيات سياسية وعسكرية واسعة، خاصة في ظل الوجود الروسي في شرق وجنوب ليبيا، مؤكدة في الوقت ذاته أن هذا السيناريو لا يمكن اعتباره حقيقة مثبتة استنادًا إلى المعلومات المتاحة حاليًا.

وتأتي هذه التحركات في وقت يكثف فيه حلف شمال الأطلسي مراقبته للتحركات البحرية الروسية في المنطقة، حيث أعلنت «ماركوم» أن المجموعة البحرية الدائمة الثانية تتابع السفن الروسية العابرة للمتوسط، فيما ذكرت البحرية الملكية البريطانية أن عمليات نشرها لمراقبة النشاط الروسي ارتفعت بنسبة 25% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

ما بين استجلاب الأطباء وتدريب الطبيب الليبي… أين الخلل؟

نقابات التعليم بالمنطقة الغربية تعلن دخول اعتصام مفتوح للمطالبة بحقوق العاملين