حذر أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، عبد الحميد الفضيل، من تصاعد الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن الإنفاق العام وغياب إطار مالي واضح يضبط المصروفات الحكومية.
وقال الفضيل إن تجاوز منتصف السنة المالية دون صدور أي وثيقة رسمية تحدد سقف الإنفاق أو تضع آليات واضحة للالتزام به يثير مخاوف متزايدة بشأن الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن مراسلة مجلس النواب الأخيرة إلى مصرف ليبيا المركزي تعكس أن اتفاق الإنفاق الموحد ما يزال أقرب إلى “شعار سياسي” منه إلى إطار مالي منضبط وقابل للتنفيذ.
وأضاف أن الخلافات حول آليات تنفيذ الاتفاق لا تزال قائمة، لافتاً إلى أن مراسلة سابقة من حكومة حماد ألمحت إلى إمكانية استئناف الإنفاق من جديد، وهو ما يعكس استمرار التباين بين الأطراف المعنية حتى في حال تفعيل الاتفاق.
وأوضح الفضيل أن دخول النصف الثاني من العام يتزامن مع تصاعد مؤشرات الخطر المرتبطة باحتمال تسارع وتيرة الإنفاق المزدوج، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي وارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية.
وأكد أن هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار ومعدلات التضخم، ما سيؤدي إلى مزيد من التآكل في القوة الشرائية للمواطنين خلال الفترة المقبلة.


