أدان رئيس الحزب الديمقراطي، محمد صوان، تكرار الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس، ولا سيما في مناطق غرب العاصمة، محذراً من تداعيات استمرارها على أمن المواطنين واستقرار البلاد، ومؤكداً أن ما يجري أسفر عن سقوط ضحايا وترويع المدنيين وتدمير الممتلكات، فضلاً عن اتساع ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر وتحولها إلى جريمة منظمة تمتلك دورة مالية تغذي استمرارها وتوسعها.
وقال صوان إن استمرار هذه الاشتباكات واتساع رقعة الفلتان الأمني يؤكدان، بحسب وصفه، أن المنطقة الممتدة من غرب العاصمة طرابلس إلى الحدود الغربية أصبحت خارج سيطرة الحكومة، منتقداً ما اعتبره عجز الحكومة عن التعامل مع الأحداث الجارية أو حتى التعليق عليها، “وكأن ما يحدث يجري في دولة أخرى”.
وأضاف أن خطورة الوضع الأمني تتفاقم مع استخدام المجموعات المسلحة أسلحة متطورة في تنفيذ عملياتها، مشيراً إلى ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي من تسجيلات تظهر استخدام طائرات مسيّرة تحمل متفجرات، وهي وسائل قال إنها تسهّل استهداف الأشخاص بشكل مباشر، مؤكداً أن آثار ذلك ظهرت في سقوط ضحايا وتمزق أجسادهم.
وحذر رئيس الحزب الديمقراطي من أن استمرار هذا الوضع المنفلت سيقود إلى تحول الجريمة المنظمة إلى كيانات بديلة عن الدولة، تفرض سيطرتها على حياة المواطنين وترتهن مصائرهم، مستفيدة من حالة الانقسام وضعف مؤسسات الدولة.
وأكد صوان أن هذا المسار لا يهدد الأمن المحلي فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي، لافتاً إلى أن استمرار الانفلات الأمني سيجعل أي محاولة مستقبلية لاستعادة الدولة سيطرتها وبسط نفوذها على تلك المناطق أكثر صعوبة وكلفة، داعياً إلى تحرك جاد وحاسم لوقف الاشتباكات ومعالجة أسبابها قبل تفاقم تداعياتها.


