قال المحلل السياسي السنوسي إسماعيل إن توقيت تقرير لجنة الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي، وما تضمنه من اتهامات تطال شخصيات وكيانات نافذة في ليبيا، “لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق السياسي العام”، مشيرًا إلى أنه يبدو وكأنه “ورقة ضغط ورسالة موجهة لأطراف محلية ودولية”.
وأوضح إسماعيل في تصريح لشبكة “الرائد”، أن الرسالة الأساسية من التقرير، وفق تقديره، هي التأكيد على أن ليبيا لا تزال خاضعة لرقابة دولية صارمة من مجلس الأمن، وأنه “لا يمكن لأي دولة مهما كانت قوتها، بما فيها الولايات المتحدة، أن تنفرد بتوجيه المسار السياسي الليبي خارج إطار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”.
وأضاف أن التقرير يعزز من مركزية خريطة الطريق التي قدمتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، والتي حظيت بدعم واضح من مجلس الأمن، معتبرًا أنها “المسار الوحيد المطروح دوليًا لإنهاء المراحل الانتقالية وتوحيد مؤسسات الدولة والوصول إلى الانتخابات”.
وأشار إلى أن الخطة الأممية تشمل حلحلة الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها الاستفتاء على الدستور، وتشكيل حكومة موحدة جديدة تتولى الإشراف على العملية الانتخابية ودعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، من خلال تفعيل آليات الاتفاق السياسي الليبي، والحوار بين مجلسي النواب والدولة.
وبيّن إسماعيل أن الأمم المتحدة تمنح الأطراف السياسية النافذة فرصة للانخراط في العملية السياسية وفق خريطة الطريق، “تفاديًا لتحميلها مسؤوليات ومساءلة دولية قد تطالها بناءً على ما ورد في تقرير لجنة الخبراء”.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتجه نحو إعادة ضبط المسار السياسي عبر أدوات أممية ودولية واضحة، لكنها تظل مرهونة بمدى تجاوب الأطراف المحلية مع متطلبات التسوية الشاملة


