in

الأعلى للدولة.. مؤيدو التوافق يطالبون المشري بعدم الزج بالمجلس في حسابات فئوية ضيقة

فشل المجلس الأعلى للمرة الخامسة تواليا في عقد جلسة رسمية بعد تغيب الأعضاء الداعمين للتوافق مع مجلس النواب؛ بسبب سياسيات رئيس المجلس.

   هذا الفشل يعكس رغبة غالبية  أعضاء المجلس في استمرار عملية التوافق مع مجلس النواب، ورفض سياسيات المشري ومحاولاته لسلك مسارات أخرى غير المتفق عليها في طبرق.

استمرار المقاطعة

غالبية أعضاء الأعلى للدولة لا زالوا يقاطعون منذ أشهر جلسات المجلس؛ احتجاجا على موقف رئيسه خالد المشري من توافقات المجلس مع مجلس النواب.

الأعضاء المؤيدون لهذه التوافقات أعلنوا اليوم الـ 6 من يونيو الجاري استمرار مقاطعة جلسات المجلس للمرة الخامسة على التوالي؛ ما حال دون بلوغ النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.

ودعا الأعضاء المجلس إلى إعادة النظر في إدارته بما يليق بالتحديات والمخاطر التي تمس الوطن، والابتعاد عن الزج بالمجلس في حسابات فئوية ضيقة، ومحاولة استغلاله في مشاريع تخدم مجموعات بعينها، مطالبين في الوقت ذاته بدعم جهود لجنة المسار الدستوري، مؤكدين على استمرار التجمع في المسيرة التوافقية التي بدأها مجلس النواب بقراره تعديل الإعلان الدستوري واختياره الحكومة الليبية.

بداية مسيرة التوافق

 مسيرة التوافق بدأت منذ اتفاق لجنتي الأعلى للدولة ومجلس النواب في الـ 10 من فبراير بمدينة طبرق على الصيغة النهائية للتعديل الدستوري الـ12، وحضور اللجنة المشكلة من الأعلى للدولة للجلسة التى أقر فيها مجلس النواب مخرجات هذا الاتفاق

 ووافق حينها نحو 83 عضوا من المجلس الأعلى للدولة على تغيير الحكومة وقدموا تزكياتهم للمرشحين الثلاثة لرئاستها.

 وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في كلمة مصورة بتاريخ 12 من فبراير أن أعضاء من المجلس قدموا تزكياتهم لعدد من المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة خلفا لحكومة الوحدة الوطنية

وأوضح  المشري أن فتحي باشاغا تحصل على 52 تزكية، فيما تحصل خالد البيباص على 26 تزكية، ومرشح ثالث على 5 تزكيات.

فرصة ضائعة

ويرى الأعضاء المقاطعون أن رئيس المجلس خالد المشري سيضيع على المجلس فرصة الشريك الكامل في مرحلة ما قبل الانتخابات.

وقال عضو المجلس الأعلى للدولة ورئيس لجنة الحقوق والحريات أحمد أبوبريق، إن الأوان قد حان لتراجع رئاسة المجلس طريقه إدارتها للمجلس.

وأضاف أبوبريق، في تصريح للرائد، أن عدم الحصول المجلس على النصاب القانوني لعقد جلسة رسمية بشكل متكرر يؤكد أن الأغلبية الداعمة للتوافق الوطني هي التي تقاطع الجلسات.

الشراكة في التشريع 

وضمِن التعديل الدستوري 12 تفعيل الاختصاصات المعطلة للأعلى اللدولة، وجعله شريكا كاملا في اختيار الحكومة.

واشترطت بنود هذ التعديل إصدار مجلس النواب قانون الاستفتاء وقوانين الانتخابات العامة بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة وفق الأساس الدستوري.

 وحققت بنود التعديل شرط الأعلى للدولة بتقديم الاستفتاء الدستوري  على الانتخابات؛ لمنع ظهور رئيس بسلطة مطلقة وبدون ضابط دستوري،

ونص التعديل الدستوري المعتمد في فبرير الماضي على تشكل لجنة من 24 عضوًا من الخبراء والمختصين تتولى مراجعة المواد محل الخلاف في مشروع الدستور على أن تنتهي من إجراء التعديلات خلال 45 يومًا ثم يحال مشروع الدستور المعدل مباشرة إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات للاستفتاء عليه، وهو ما يعنى الاستفتاء على الدستور قبل إجراء أي انتخابات.

 وجاء في التعديل أنه إذا تعذر إجراء التعديلات على مسودة الدستور فستتولى لجنة مشكلة من مجلسي النواب والدولة خلال مدة أقصاها شهر إعداد قاعدة دستورية وقوانين انتخابية ملزمة للطرفين لدورة رئاسية وبرلمانية واحدة.

 تأكيد حكومي على شراكة الأعلى للدولة

رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا أكد في كل خطاباته التزامه الكامل بالعمل مع الأعلى الدولة كشريك ومكون أساسي في أعمال الرقابة على الحكومة.

وتأكيدا على التزامه أحال باشاغا  مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للسنة المالية2022 لرئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري 2022،  مرفقاً بالجداول التفصيلية.كما نص عليه التعديل الدستوري والاتفاق السياسي.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

أعضاء الأعلى للدولة الداعمون للتوافق الوطني: قاطعنا الجلسات للمرة الخامسة على التوالي رغبة في استعادة دور المجلس في إنجاز مهامه الوطنية

انتقائية حكومة الدبيبة في زيادة المرتبات تسبب موجة جديدة من الاحتجاجات