in

من ليبيا يأتي الجديد

 

البعض يقول: يجب توزيع إيرادات النفط على الأفراد، وعدم تخصيص مبالغ لفتح اعتمادات مصرفية لأغراض الاستيراد.

لا يوجد في العالم بلد يتبع نظام تثبيت سعر صرف عملته الوطنية بعملة أجنبية أو بسلة من العملات، ويقوم فيه المصرف المركزي بالامتناع عن فتح اعتمادات مصرفية لغرض الاستيراد، وبيع كل إيراداته من العملة الأجنبية للأفراد.

للأسف، ظهرت أخيرًا آراء لبعض الناس من غير المتخصصين في الاقتصاد، وخاصة الاقتصاد الدولي الذي يشمل التجارة الدولية والتمويل الدولي، تقول إن آراءهم في بيع العملة الأجنبية للأفراد هي الأفضل.

لا أعتقد أن المصرف المركزي سيلتفت إلى آرائهم، لأن النتيجة ستكون كارثة على الاقتصاد وعلى المواطن نفسه.

ما سيحدث هو: كيف يمول الأفراد مشترياتهم من العملة الأجنبية التي ستكون ما بين 10 و15 ألف دولار؟ هذا يعني أكثر من 100 ألف دينار. من من الليبيين لديه في حسابه المصرفي أكثر من هذا المبلغ؟ 5% من الليبيين أو أقل ربما.

المستورد، كيف يجمع 5 أو 10 ملايين دولار؟ وكم عدد المستفيدين الذين سيشتري منهم 500 أو 1000 مواطن؟

سيلجأ المستورد إلى السوق الموازية للشراء، لأن المواطن غالبًا سيلجأ إليها لتمويل شرائه من العملة وبيعها لنفس الممول.

سعر الصرف في السوق سيختلف من يوم إلى آخر، بالرغم من أن المصرف يبيع بسعر ثابت.

وأسعار السلع في السوق ستختلف من يوم إلى آخر كذلك.

المورد الذي كان يشتري الدولار من المصرف بالسعر الرسمي ويبيع السلعة وكأنه اشترى الدولار من السوق الموازية، الآن هو اشترى العملة من السوق الموازية ويريد أن يحقق ربحًا مجزيًا، فماذا سيكون سعر السلعة؟

يعني أن الأسعار، سواء كانت أسعار الصرف أو أسعار السلع، ستتغير من يوم إلى آخر، خاصة إذا تأخر المصرف المركزي في صرف العملة أو خفضها.

سيكون هناك ارتباك كامل في الاقتصاد، وبذلك لا يجب تعريض معيشة الناس للمخاطر بإخضاعها لتجارب غير مألوفة في أي دولة سابقًا، وتتعارض مع أبسط مبادئ الاقتصاد.

ما يجب عمله هو القضاء على الفساد في الاعتمادات المصرفية، وضبط الإنفاق العام، وتطبيق السياسة النقدية المناسبة، ولا نطبق تلك المقولة: من ليبيا يأتي الجديد.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

هل تـصبح الطاقة الشمسية مخرج ليبيا من أزمة الكهرباء؟

نائب نقيب المعلمين: إجراءات مشددة بحق معلمين يعملون في التعليم الخاص بعد انتهاء الاعتصام