أعلن دعمي الكامل للحراك السلمي الذي يقوم به المعلمون والأطباء والمتقاعدون وغيرهم من الموظفين، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وتحقيق العدالة في المرتبات والمعاشات، فهذه المطالب هي جزء من قضية وطنية أوسع تتعلق بإصلاح منظومة المرتبات والتأمينات الاجتماعية على أسس عادلة وشفافة.
وجميع القوى المتنافسة على السلطة عليها أن تدرك أن السلطة ليست غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لبناء دولة تهتم بحياة المواطن، وتصون كرامته، وتحقق العدالة، وتوفر الخدمات.
والإصلاح الحقيقي لا يكون بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بسياسات مستدامة تحمي حقوق المواطن، وفي مقدمتها إقرار جدول موحد وعادل للمرتبات، وتأمين صحي فعّال لكل مواطن ليبي، بحيث تصبح هذه الحقوق ثابتة لا تتأثر بتغير الحكومات والفساد المستشري.
وفي هذا الإطار، أقترح دراسة إمكانية توسيع نظام التأمين الصحي المطبق في قطاع النفط ليشمل جميع الليبيين.
فيمكن، على سبيل المثال، توزيع المواطنين على شركات النفط العامة، لتتولى كل شركة تغطية عدد محدد منهم.
وقد يكون هذا الحل أقل كلفة مما هو حاصل الآن من توسع غير مدروس في التعيينات داخل قطاع النفط بهدف الحصول على التأمين الصحي، الذي بالإضافة إليه يُصرف مرتب شهري لموظف دون حاجة فعلية له أو مهام يقوم بها.
د. صالح المخزوم
أستاذ القانون العام بجامعة طرابلس


