in

الحمد لله الذي شرّفنا بأن لم نكن جزءًا من منظومة الفساد والإفساد

الحمد لله الذي شرّفنا بأن لم نكن جزءًا من منظومة الفساد والإفساد، ولا من منظومة البغي والظلم والطغيان، وأن لم نشارك في هدم ما تبقى من الدولة.

 

بل بذلنا، وما زلنا نبذل، وسعنا لإيقاف هذا النزيف، أو على الأقل للحد من استمراره.

 

نقول ذلك لأن السياسة ليست مجرد مواقف تُقال، ولا مواقع تُطلب، ولا خصومات تُدار، بل هي في جوهرها مسؤوليةٌ عن النتائج.

 

كيف وصلنا إلى ما نحن عليه؟ وإلى أين يريد بنا من يقودون المشهد أن نصل؟

 

ما فعلته سلطات الأمر الواقع شرقًا وغربًا لم يكن مجرد أخطاء متفرقة، بل تراكمت السياسات والممارسات حتى أصبح إضعاف الدولة، واستنزاف مواردها، وتعطيل مؤسساتها، وإبقاء الانقسام ـ نتائج طبيعية لمسار طويل.

 

أما نحن في الحزب الديمقراطي، وكل القوى السياسية التي شاركتنا رؤيتنا، فلم نختر الطريق الأسهل، ولم نساوم على الدولة من أجل موقع، ولم نعتبر السكوت حيادًا.

 

قد نختلف في الوسائل، وقد نخطئ في التقدير، لكن المعيار عندنا هو الغاية:

 

«استعادة الدولة، ووضع السلطة تحت القانون، وإنهاء حكم الأمر الواقع، وفتح الطريق أمام سلطة تستمد شرعيتها من إرادة الليبيين».

 

لذلك، لا يكفي أن نسأل اليوم: من أخطأ؟

 

السؤال الأهم: من يتحمل مسؤولية ما أوصلنا إليه؟ ومن يريد أن يستمر بنا في الطريق نفسه؟ ومن يعمل فعلًا على تغيير المسار؟

 

ففي السياسة، لا تُقاس المواقف بما تقوله عن نفسك، بل بما تفضي إليه أفعالك.

 

والتاريخ لا يحاسبنا فقط على ما فعلناه، بل أيضًا على ما كان بإمكاننا فعله ولم نفعله.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

مجلس النواب يعتمد اتفاق 4+4 ويشكل لجنتين لدراسة مقترح جدول المرتبات الموحد وتنفيذ زيادة المتقاعدين