Menu
in

“فرونتكس”: تراجع الهجرة عبر وسط المتوسط واستمرار نشاط مسار ليبيا كريت

أعلنت وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس» تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد المهاجرين الذين وصلوا عبر مسارات الهجرة الرئيسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، في وقت ظل فيه المسار البحري بين ليبيا وجزيرة كريت اليونانية نشطًا، رغم الانخفاض العام في حركة الهجرة عبر منطقة وسط البحر المتوسط.

وأظهرت بيانات الوكالة تسجيل نحو 19 ألفًا و400 حالة عبور عبر مسار وسط البحر المتوسط، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أغسطس 2026، بانخفاض بلغ 55% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليأتي هذا المسار في المرتبة الثانية من حيث حجم التراجع بين طرق الهجرة الرئيسية.

وبحسب «فرونتكس»، حافظت ليبيا على موقعها باعتبارها نقطة المغادرة الرئيسية للمهاجرين على مسار وسط البحر المتوسط، إذ مثلت عمليات الانطلاق من الأراضي الليبية نحو ثلثي إجمالي حالات العبور التي رُصدت على هذا الطريق.

وأرجعت الوكالة جانبًا من انخفاض أعداد المغادرين إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات في ليبيا وتونس، بما في ذلك عمليات الإنقاذ والاحتجاز والإعادة، والتي أسهمت، وفق تقديراتها، في الحد من محاولات عبور البحر باتجاه أوروبا.

وأشارت البيانات إلى استمرار وجود جنسيات عدة ضمن حركة الهجرة على هذا المسار، في مقدمتها مهاجرون من بنغلاديش والصومال.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن تكثيف عمليات إنقاذ واعتراض المهاجرين قبالة السواحل الليبية، إلى جانب حملات أمنية استهدفت المهاجرين غير النظاميين، من بينها ضبط نحو 250 مهاجرًا في منطقة البطنان، فضلًا عن إنقاذ 25 مهاجرًا شمال بنغازي.

كما أشارت تقارير إعلامية يونانية إلى تنامي أهمية المسار البحري بين طبرق وكريت، باعتباره أحد البدائل أمام المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، بالتزامن مع تراجع النشاط على خط تركيا – بحر إيجة.

وعلى مستوى جميع مسارات الهجرة، تجاوز عدد حالات العبور المسجلة في أوروبا خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 حاجز 74 ألف حالة، وفق بيانات «فرونتكس».

وسجل مسار وسط البحر المتوسط، الذي يرتبط بصورة رئيسية بالوصول إلى إيطاليا، انخفاضًا سنويًا بنسبة 55%، بينما شهد مسار غرب أفريقيا تراجعًا أكبر بلغت نسبته 58%، رغم أن إجمالي الحالات المسجلة عبره لم يتجاوز نحو 5070 حالة.

وفي المقابل، خالف مسار غرب البحر المتوسط الاتجاه العام، بعدما أصبح المسار الرئيسي الوحيد الذي سجل ارتفاعًا في أعداد العبور خلال الفترة نفسها.

ورصدت «فرونتكس» نحو 15 ألفًا و900 حالة عبور عبر هذا المسار، بزيادة بلغت 34% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضحت الوكالة أن الرقم المسجل لا يتضمن حالات العبور من مدينة سبتة، التي جرى تسجيلها في أواخر يوليو، وفق البيانات التي تضمنها تقريرها.

وتعكس الأرقام استمرار تغير خريطة الهجرة غير النظامية في منطقة المتوسط، مع تراجع واضح في بعض المسارات التقليدية مقابل بقاء مسارات أخرى نشطة، بينها المسار البحري الذي يربط السواحل الليبية بجزيرة كريت.

Exit mobile version