إذا صحّ خبر توقّع محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، وصول الباب الأول المخصص للمرتبات إلى نحو 100 مليار دينار بنهاية العام الجاري، فأين فاعلية منظومة «راتبك لحظي»؟
قبل تفعيل المنظومة، كان باب المرتبات يتراوح عند حدود 70 مليار دينار، فكيف ستقفز فاتورة المرتبات إلى نحو 100 مليار دينار بنهاية العام؟
الفارق، البالغ نحو 30 مليار دينار، كبير جداً، خصوصاً أننا كنا نتوقع انخفاض باب المرتبات بعد إدراج مرتبات موظفي الدولة ضمن هذه المنظومة، فإذا بالعكس هو ما يحدث!
ما زلنا نعاني من فاتورة دعم المحروقات، التي قفزت بشكل كبير بالدولار، كما نعاني من باب الاعتمادات، وهما من أكبر «بالوعات» الدولار في ليبيا، فإذا بنا أمام باب ثالث وكبير للإنفاق والفساد، وإن كان بالدينار هذه المرة!
الاقتصاد الليبي لا يحتمل كل هذا الإنفاق، والنتيجة ماثلة أمام الجميع في تراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار، وما قد يجرّه ذلك من اتساع رقعة الفقر والتفاوت الطبقي.


