قالت صحيفة “كاثمريني” اليونانية، إن الاتفاقية الجديدة للتنقيب عن الطاقة في البحر المتوسط الموقعة بين المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وائتلاف يضم شركات تركية وأوروبية، أثارت حالة من التدقيق والقلق في الأوساط السياسية اليونانية، في ظل ارتباطها بمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين أنقرة وطرابلس عام 2019.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة ضمن مساعي تركيا لترجمة مذكرة التفاهم البحرية إلى مشاريع عملية على الأرض، وهي المذكرة التي ترفضها اليونان وتعتبرها مخالفة للقانون الدولي وتقويضًا لمصالحها في شرق البحر المتوسط.
وأضافت أن مشاركة شركات أوروبية من إسبانيا وإيطاليا والمجر في الاتفاق عززت المخاوف داخل أثينا، باعتبارها مؤشرًا على اتساع الدعم الدولي للمشاريع المرتبطة بالتعاون التركي الليبي في مجال الطاقة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا التطور يعكس وجود تحالف جيوسياسي متين بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية الرئيسية، لا سيما إسبانيا وإيطاليا، مشيرة إلى أن العديد من شركاء الاتحاد الأوروبي ينظرون إلى أنقرة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا لا يمكن الاستغناء عنه، رغم التحفظات والمخاوف الأمنية التي تطرحها اليونان.
ولفتت “كاثيمريني” إلى أن توقيع الاتفاقية في بنغازي تزامن مع زيارة صدام حفتر إلى أثينا، في وقت تتحدث فيه تقارير عن توجهات دولية، بينها أمريكية، لدعم ترتيبات سياسية قد تفضي إلى إدارة ليبية موحدة خلال المرحلة المقبلة.
ويشمل الاتفاق منطقة بحرية تمتد على مساحة تقارب 10,300 كيلومتر مربع شمال غرب مدينة بنغازي، فيما يضم الائتلاف الموقع على الاتفاق كلًا من شركة النفط التركية (TPAO) وشركة “ريبسول” الإسبانية بحصة 40% لكل منهما، إلى جانب شركة “مول” المجرية، وشركة “إيني” الإيطالية، وشركة “قطر للطاقة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة التنقيب تقع جنوب المناطق البحرية التي تطالب بها اليونان، ولا تتداخل فعليًا مع المناطق التي منحت أثينا تراخيص للتنقيب فيها جنوب جزيرة كريت.


