اعتبر الصحفي المصري علاء فاروق أن مخرجات الحوار المهيكل المعلنة تُعد “جيدة من الناحية النظرية والصياغة العامة”، خاصة ما يتعلق بالمسار الانتخابي وتوحيد السلطة التنفيذية، إضافة إلى إمكانية إنشاء مؤسسات بديلة مثل المجلس التأسيسي أو التأهيلي في حال تعنت المؤسسات الحالية.
وأوضح فاروق أن هذه المخرجات تبقى إيجابية في الإطار النظري فقط، بينما تكمن الإشكالية الأساسية في مدى قدرة المؤسسات الليبية والبعثة الأممية على تنفيذها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن غياب آليات تنفيذ واضحة يمثل نقطة ضعف جوهرية في الوثيقة.
وأضاف أن المخرجات تفتقر إلى مدد زمنية دقيقة، باستثناء ما يتعلق بمدة الحكومة المقترحة بين 18 إلى 24 شهراً، محذراً من أن هذه المدة قد تُستخدم لتمديد المرحلة الانتقالية، مستشهداً باستمرار حكومة الوحدة الوطنية لأكثر من 4 سنوات رغم أن مدتها الأصلية كانت سنتين فقط.
وأكد فاروق أن غياب دور دولي قوي وفاعل يضمن التنفيذ ويلزم الأطراف الليبية، خصوصاً مجلسي النواب والدولة، سيجعل هذه المخرجات “مجرد حبر على ورق”، وقد تتحول إلى وسيلة لإطالة أمد الأزمة بدلاً من حلها.
وأشار إلى أن الإشكالية الأكبر تتمثل في ضمان قبول الأطراف الليبية بنتائج أي عملية انتخابية أو تغيير سياسي خلال المرحلة المقبلة، ما يضع علامات استفهام حول إمكانية تحقيق توافق حقيقي.
ولفت إلى أن هذه المخرجات قد تواجه رفضاً وانتقادات من بعض المؤسسات، وعلى رأسها الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، باعتبار أنها لم تُمنح دوراً واضحاً وتم تجاوزها ضمنياً في نصوص الحوار.
واختتم بأن التنفيذ على أرض الواقع سيواجه صعوبات كبيرة، وقد يتحول المسار إلى مجرد حلقة جديدة من إطالة المرحلة الانتقالية، ما لم يكن هناك ضغط دولي فاعل وآليات صارمة تضمن التنفيذ والعقوبات الرادعة للمعرقلين.

