كشفت النيابة العامة عن مخالفات وتلاعب في بيانات المستفيدين من خدمات صندوق التضامن الاجتماعي، أسفرت عن صرف مئات الملايين من الدينارات دون وجه حق، عبر استخدام أرقام وطنية مزورة وصرف معاشات لأشخاص متوفين أو غير مستحقين.
وأوضحت النيابة أن مراجعة بيانات 8,400 معاش أساسي كشفت صرف نحو 303.8 مليون دينار لأشخاص استخدموا 6,954 رقماً وطنياً مزوراً للحصول على المنافع خلال خمس سنوات.
كما أظهرت عمليات المراجعة استمرار صرف 52.2 مليون دينار لصالح 1,446 شخصاً، رغم ثبوت وفاتهم خلال الفترة نفسها، ما كشف عن خلل واسع في منظومة التحقق من بيانات المستفيدين.
وفي فرع صندوق التضامن الاجتماعي بمدينة سبها، كشفت التحقيقات عن صرف معاشات لـ1,150 شخصاً دون وجود مستندات تثبت استحقاقهم، إلى جانب صرف 2.46 مليون دينار دون مستندات تبرر أوجه إنفاقها.
وبحسب البيانات المعلنة، تتجاوز الأموال محل المخالفات في هذه الملفات *358 مليون دينار*، في واحدة من أبرز وقائع التلاعب التي طالت أموال المنافع الاجتماعية.
وأمرت سلطة التحقيق بوقف صرف المنافع عن غير المستحقين، إلى جانب فتح مراجعة جنائية للملفات محل الاشتباه، بهدف حماية أموال الضمان الاجتماعي وضمان وصول المعاشات والإعانات والمنح إلى مستحقيها الفعليين.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على ثغرات في آليات التحقق من بيانات المستفيدين، خصوصاً في ظل استمرار صرف مبالغ لأشخاص متوفين أو باستخدام بيانات وطنية مزورة، ما يطرح تساؤلات حول حجم الأموال التي ربما تسربت من منظومة الدعم الاجتماعي خلال السنوات الماضية.

