قال عضو مجلس النواب عصام الجهاني، إن الطرح الحالي لما يُعرف بـ”الحوار المهيكل” لا يتجاوز كونه إعادة تدوير لأفكار سابقة في قالب جديد، دون تقديم مقاربة حقيقية لحل الأزمة الليبية.
وأوضح الجهاني، في تصريح لـ”الرائد”، أن ما يُطرح حالياً هو “تجميع غير متماسك لمقترحات متفرقة”، يفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة يمكن أن تقود إلى تسوية فعلية على الأرض، معتبراً أن هذه المبادرات لا ترقى إلى مستوى التحديات السياسية القائمة.
وأضاف أن الخارطة المطروحة تُستخدم كأداة مرحلية لتبرير استمرار عمل البعثة الأممية، أكثر من كونها مساراً جاداً نحو حل سياسي شامل، مشيراً إلى أن الهدف العملي يتمثل في تمكين البعثة من تقديم إحاطة أمام مجلس الأمن، دون تحقيق تقدم ملموس.
وأشار الجهاني إلى أن مختلف الأطراف السياسية باتت أكثر خبرة في إدارة التوازنات، وتعتمد تكتيكات محسوبة تتيح لها إعادة التموضع وفق أي متغيرات محتملة، ما يعزز حالة الجمود في المشهد.
وبيّن أن الوضع الراهن يتسم بـ”جمود حذر”، حيث تفضّل الأطراف المراقبة وانتظار التطورات بدل الانخراط في خطوات حاسمة، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام عوامل غير متوقعة قد تؤثر في مسار الأزمة، في مقدمتها عنصر الصدفة.

