Menu
in

تراخيص تنقيب مالطية تشعل خلافًا بحريًا مع ليبيا وإيطاليا

قالت صحيفة أناليسي ديفيزا الإيطالية، إن المناطق التي منحتها مالطا للتنقيب تتداخل مع مناطق تعدّها ليبيا وإيطاليا ضمن نطاق حقوقهما البحرية.

وأضافت الصحيفة أن مالطا تتبنى سياسة أحادية لتعزيز مطالبها البحرية، مع تجاهل الحقوق الإيطالية جنوب شرق صقلية.

وذكرت أن الخطوة المالطية قد تفتح باب نزاع جديد حول استغلال موارد الطاقة في الجرف القاري الواقع شرق وغرب الجزيرة، في ظل غياب اتفاق نهائي لترسيم الحدود البحرية بين ليبيا ومالطا وإيطاليا.

وحذّرت من تصاعد التوترات المرتبطة بملف الحدود البحرية وموارد الطاقة في وسط البحر المتوسط، عقب تقارير تحدثت عن منح مالطا تراخيص تنقيب لشركة “شيفرون” الأمريكية في مناطق بحرية متنازع عليها مع ليبيا وإيطاليا.

وأشارت إلى أن ليبيا كانت قد أودعت لدى الأمم المتحدة عام 2025 وثيقة لترسيم حدودها البحرية، تضمنت اعترافًا ضمنيًا بحقوق إيطاليا في بعض المناطق المتاخمة، بينما اعترضت مالطا رسميًا على الخطوة الليبية، معتبرة الحدود المعلنة غير شرعية.

وأضافت أن جذور النزاع تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما أُحيل الخلاف الليبي-المالطي إلى محكمة العدل الدولية، التي أقرت عام 1985 بوجود مصالح لأطراف ثالثة في المناطق البحرية محل النزاع، بينها إيطاليا.

وأكدت أن المنطقة محل الخلاف تحمل أهمية استراتيجية كبيرة، لاحتوائها على موارد محتملة من الغاز والطاقة، فضلًا عن أهميتها في مشاريع الطاقة المتجددة وخطوط البنية التحتية البحرية.

وشددت على أهمية تحديد الحدود البحرية في ظل تنامي التهديدات المرتبطة بـ”أسطول الظل الروسي”، وحماية البنية التحتية الحيوية وخطوط الطاقة في البحر المتوسط.

ودعت الصحيفة الحكومة الإيطالية إلى تبني سياسة بحرية أكثر وضوحًا، والدخول في مفاوضات ثلاثية مع ليبيا ومالطا لتسوية النزاعات البحرية وفق مبدأ حسن الجوار، بما يضمن حماية المصالح الاستراتيجية لجميع الأطراف.

Exit mobile version