أكد المجلس الأطلسي الأمريكي، وهو مؤسسة بحثية واستشارية تُعنى بقضايا الأمن والسياسة الدولية، أن مناورات “فلينتلوك 2026” عكست قدرة الولايات المتحدة على جمع الفصائل الليبية المتنافسة ضمن إطار تعاون عسكري مشترك، وتحويل الخلافات القديمة إلى تنسيق ميداني فعال، في خطوة اعتبرها دليلاً على أن الدعم الأمريكي المستمر يحقق نتائج ملموسة على الأرض.
وأوضح المجلس أن التدريبات التي شهدتها مدينة سرت، وشملت عمليات إنقاذ رهائن وتنفيذ مهام مباشرة تحت إشراف أمريكي ودولي، أظهرت إمكانية تحويل النزاعات الداخلية إلى شراكات أمنية عملية، تسهم في تعزيز الاستقرار وكسر نفوذ الجماعات الإرهابية التي سبق أن سيطرت على المدينة.
وأشار التقرير إلى أن ليبيا شكلت سابقًا نقطة انطلاق لتنظيم داعش في شمال أفريقيا، معتبرًا أن تجربة سرت أثبتت أن الوجود الأمريكي المستمر قادر على سد الفراغ الأمني، وتحويل المدن الليبية من ملاذات للتنظيمات المتطرفة إلى مراكز تعاون بين القوات المحلية والشركاء الدوليين.
وأضاف أن دعم وتمكين المؤسسات العسكرية الليبية يسهم في منع استخدام الأراضي الليبية كنقطة انطلاق للهجمات الإرهابية، إضافة إلى قطع شبكات التمويل والتجنيد العابر للحدود، بما يعزز الأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد جدوى الاستثمار في الشراكات المحلية.
وبيّن المجلس أن القوات الليبية المشاركة تلقت تدريبات على مهارات الاستخبارات والمراقبة والعمليات المباشرة، ما يضع أسس نموذج تعاون طويل الأمد بين ليبيا والولايات المتحدة، قائم على الثقة ورفع الكفاءة العملياتية، ويعزز دور ليبيا كشريك في مكافحة التهديدات الإرهابية.
وشدد التقرير على أن نجاح الشراكة الأمريكية الليبية يتطلب استمرار التمويل والدعم السياسي والتنسيق بين الوكالات المختلفة، لضمان استدامة الإنجازات التي تحققت في سرت، وتوسيع نطاق التعاون الأمني إلى مدن ليبية أخرى بما يدعم الاستقرار في البلاد

