صديقي المواطن، أنظر إلى تجربة تركيا
سنة 2022، كان الحد الأدنى للمرتبات 5,500 ليرة، حوالي 316 دولارًا وقتها، وكان التضخم كارثيًا بنسبة تتخطى 85%، وحينها بدأ مشوار زيادة المرتبات على مراحل، حتى تعدّى الحد الأدنى للمرتبات اليوم 28 ألف ليرة، ما يعادل 566 دولارًا.
صحيح أن نسبة التضخم نزلت خلال الفترة إلى حدود 29.7%، لكن أسعار النقل العام زادت 35%، والغذاء ارتفع إلى 27.6%، لو سجلنا الوضع في سبتمبر الماضي 2026.
عزيزي المواطن! المرتبات ارتفعت في تركيا، الدولة المنظمة والمستقرة أمنيًا، التي تمتلك قطاعًا سياحيًا وصناعات غذائية وحربية وصادرات، بنسبة 410% خلال أربع سنوات.
لكن! التضخم ظل في حالة تذبذب، ويعود للارتفاع حاليًا، ما يعني إقرار زيادة مرتبات جديدة قريبًا.
وهذا يعني أن مسألة زيادة المرتبات قد لا تكون الحل كله، وفي دولة مثل ليبيا، التي قد تخسر مصدر دخلها الوحيد وأمنها واستقرارها في أي لحظة، فإن الأمر أشبه بالقفز من فوق جبل عالٍ وتوقّع النجاة بعد ذلك.

