قال الباحث في الشأن الليبي جلال حرشاوي، إن تكرار الضربات الجوية المصرية والتركية على قوافل متجهة إلى قوات الدعم السريع خلال الأسبوعين الماضيين، لا يشير إلى تراجع الإمارات عن دعمها، بل يعكس، وفق تقديره، عودة النشاط إلى ممر الكفرة-دارفور.
وأوضح حرشاوي، في تغريدة له، أن الضربات المتكررة تشير إلى أن الممر أصبح نشطًا مجددًا وبحجم كافٍ لاستدعاء هجمات مستمرة من جانب معسكر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.
وأشار إلى أن رحلات الشحن الإماراتية إلى شرق ليبيا شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ أوائل يونيو، بالتزامن مع إعادة فتح مطار الكفرة وإنشاء معسكرات جديدة لقوات الدعم السريع في المنطقة المجاورة.
وأضاف أن القوافل التي تتعرض للضربات لا تمثل جميع القوافل المتحركة عبر الممر، موضحًا أن مصادر ميدانية أفادت بتمكن عدد من القوافل من الوصول إلى وجهتها.
ورأى حرشاوي أن مجمل المعطيات يشير إلى أن أبوظبي تمضي في دعمها، مع إدراكها للخسائر المحتملة جراء الضربات، معتبرًا أن الترتيبات الإماراتية الجديدة قد تكون قائمة على زيادة حجم التدفق، بما يضمن وصول قدر كافٍ من الأفراد والمعدات إلى السودان، رغم الخسائر التي تلحق بالقوافل.
ولفت إلى أن ذلك يتم عبر ممر الكفرة-دارفور المباشر الذي أعيد تفعيله، في تطور قد يعكس تصاعد الدور اللوجستي لشرق ليبيا في مسار الحرب السودانية.


