كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير موسع، أن الصورة المتداولة عن رجل الأعمال اللبناني الأمريكي مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط ووالد زوج تيفاني ترامب، قد لا تتطابق مع الوقائع والسجلات التجارية المتاحة.
وبحسب التقرير، فقد جرى تقديم بولس خلال السنوات الماضية في وسائل إعلام أمريكية ودولية بوصفه مليارديراً ورجل أعمال بارزاً يدير شركة عائلية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، فيما وصفه ترامب سابقاً بأنه “قائد يحظى باحترام كبير في عالم الأعمال” و”صانع صفقات”.
إلا أن الصحيفة قالت إن مراجعة السجلات التجارية والمالية أظهرت أن بولس يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة “SCOA Nigeria PLC” العاملة في بيع الشاحنات والمعدات الثقيلة في نيجيريا، وهي شركة حققت أرباحاً تقل عن 66 ألف دولار خلال العام الماضي وفقاً لبياناتها المالية.
وأضاف التقرير أن القيمة السوقية للشركة لا تتجاوز مئات الآلاف من الدولارات، بينما لا تظهر الوثائق المتاحة امتلاك بولس لثروة ضخمة أو حصص مباشرة في شبكة الأعمال التي ارتبط اسمه بها خلال السنوات الماضية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن شركة “Boulos Enterprises”، التي وصفتها بعض وسائل الإعلام بأنها شركة عائلية يملكها بولس، أكدت عبر مسؤول فيها أنها تعود إلى عائلة أخرى تحمل الاسم نفسه ولا ترتبط به.
ونقلت نيويورك تايمز عن بولس قوله إنه لم يقدّم نفسه يوماً على أنه ملياردير، موضحاً أن بعض وسائل الإعلام هي التي نسبت إليه هذا الوصف. وأضاف أنه عندما تحدث عن شركات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، كان يقصد مجموعة الأعمال التابعة لعائلة زوجته في أفريقيا، وليس الشركة التي يديرها بشكل مباشر.
وأثار التقرير تساؤلات حول خلفية بولس المهنية ومدى دقة المعلومات المتداولة عنه، خاصة بعد اختياره مستشاراً لترامب لشؤون الشرق الأوسط، وهو المنصب الذي لا يتطلب مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن بولس لعب دوراً بارزاً خلال الحملة الانتخابية لترامب في التواصل مع الجاليات العربية الأمريكية، كما شارك في اتصالات سياسية شملت وساطة بين ترامب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
كما تناولت الصحيفة بعض التفاصيل المتعلقة بمسيرته المهنية والتعليمية، مشيرة إلى وجود تضارب في بعض المعلومات المتداولة حول مؤهلاته الأكاديمية ونشاطاته التجارية السابقة في نيجيريا.
ولم يصدر تعليق رسمي من فريق ترامب الانتقالي بشأن ما ورد في التقرير، فيما أكد بولس للصحيفة أن كثيراً من الروايات المنشورة عنه خلال السنوات الماضية تضمنت معلومات غير دقيقة لم يقم بتصحيحها علناً.


