in

بين ملف الدعوى وهيئة المحكمة.. كيف نفسر حكم براءة رموز نظام القذافي؟

كل من في ليبيا يعرف الحقيقة، وهي أن نظام القذافي بكل رموزه وأعوانه قام بقمع الشعب الليبي قبل وأثناء ثورة فبراير.

لكن القاضي لا يحكم إلا من واقع ما يحويه ملف الدعوى من تحقيقات وأدلة.

محكمة جنايات طرابلس، التي سمعنا أنها حكمت ببراءة المتهم عبدالله السنوسي من جرائم قمع الشعب الليبي بعد اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، لا يخرج حكمها عن احتمالين:

الاحتمال الأول: أن ملف الدعوى لم يحتوِ على الأدلة التي تقنع هيئة المحكمة بارتكاب المتهم للجرائم المسندة إليه، وهذا يعني أن النيابة العامة لم تُرفق بالملف الأدلة التي تؤكد اشتراك المتهم في جرائم ضرب وتعذيب وقتل الليبيين، سواء بإصدار الأوامر أو التعليمات أو التحريض أو تسليم السلاح للكتائب الأمنية.

الاحتمال الثاني: أن هيئة المحكمة أخطأت في فهم الأدلة وخالفت القانون عندما قضت بالبراءة لشخص من أركان نظام القمع الذي أذاق الليبيين مختلف صنوف الأوجاع، وهو نظام حاول إخضاع الشعب بقوة السلاح، وكان المتهم قد ظهر في العديد من التسجيلات المرئية يقود عناصر عسكرية ويحرّضهم على سحق أبناء الشعب الليبي.

وعلى كل حال، فإن حكم محكمة الجنايات غير بات، بل هو حكم قابل للطعن بالنقض، وستكون المحكمة العليا، بما عُرف عن مستشاريها من كفاءة ونزاهة، صاحبة الكلمة الفصل في مسألة ثبوت التهم أو براءة المتهم، إذا ما تقدمت النيابة العامة بالطعن كما هو متوقع.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

صراعنا لا تفسره النظريات الاقتصادية فهو صراع أخلاقي

استئناف طرابلس تبرئ السنونسي وتسقط الدعوى عن سيف القذافي في قضية قمع المتظاهرين في 2011