in

مؤتمر سوتشي.. ترسيخ لفيلق روسيا الإفريقي في ليبيا والقارة السمراء

سلط الإعلام الغربي الضوء على المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة بين روسيا وإفريقيا في “سوشي”، الذي عقد في 9 من نوفمبر الحالي.

وقالت قناة الحرة الأمريكية، إن المؤتمر يعد البوابة التي يتطلع من خلالها الكرملين، إلى تعزيز الدور الروسي في قارة إفريقيا وليبيا تحديدا.
المؤتمر شهد حضورا دبلوماسيا رفيع المستوى، عبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي ⁧‫لافروف‬⁩، الذي قاد مفاوضات عديدة مع مجموعة من ممثلي ووزراء الدول الإفريقية المشاركة في المؤتمر، جمعت إحداها لافروف مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي لحكومة الوحدة، الطاهر ⁧‫الباعور‬⁩.

وقالت القناة الأمريكية، إن هذه الخطوة، محاولة تسعى من خلالها روسيا إلى ترسيخ وجودها سياسيا ودبلوماسيا في غرب البلاد، بعد أن نجحت في فرض نفسها سياسيا وعسكريا شرقاً.

بديل فاغنر
المؤتمر، بحسب تقارير أمريكية، كان الهدف من ورائه تعزيز قوة “الفيلق الإفريقي” داخل القارة، حيث شهد مطلع العام 2024، إعلان روسيا تشكيل فيلق إفريقي روسي، ذي صبغة رسمية، يتولى مهام توسع روسيا عسكريا داخل القارة الإفريقية، عبر الانتشار داخل 5 دول على رأسها ليبيا، ومن ثم بوركينا فاسو ومالي وإفريقيا الوسطى والنيجر.
ويتمركز الفيلق في شرقي ليبيا في الأماكن التي كانت تخضع لسيطرة مجموعة فاغنر، والتي كانت تتمركز في قاعدة “القرضابية” الجوية وميناء سرت البحري، في المدينة التي تبعد 450 كيلومترا شرق العاصمة، إضافة إلى قاعدة “الجفرة” الجوية، وقاعدة “براك الشاطئ” الجوية التي تبعد 700 كيلومتر عن طرابلس.

هذا الوجود أكّدته تقارير صحفية أمريكية، عبر الإشارة إلى أن روسيا أنشأت “فيلق إفريقيا”، الذي يضم مقاتلين سابقين ضمن قوات فاغنر، بعد إعادة تنظيمهم تحت قيادة روسية مباشرة، جاءت بعد فترة وفاة وفاة يفغيني بريغوجين، رئيس “فاغنر” السابق، في حادث تحطم طائرة عام 2023.

وكانت مجموعة “فاغنر” قد وصلت إلى ليبيا خلال العام 2019 لدعم قوات المشير خليفة حفتر الذي كان آنذاك بصدد شن هجوم على حكومة الوفاق الوطني في العاصمة.

في حين جاء نفي الوجود الروسي في ليبيا عسكريا، من أعلى رأس هرم السلطة في البلاد، عبر رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الذي فند أنباء وجود أي مجموعة عسكرية روسية داخل ليبيا، في تصريحات لقناة الحرة أكتوبر الماضي.

ضد العقوبات الدولية

توقيت انعقاد المؤتمر جاء لترميم بعضا من الفجوات التي خلفتها العقوبات الصارمة ضد روسيا، والتي بدأت أولى تأثيراتها مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية 2022، آنذاك بدأت الدول الأوروبية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، فرض عقوبات اقتصادية الهدف من ورائها تقويض الدور الروسي خارجيا، وتقليل قوته داخل قارة إفريقيا، كان آخرها الخميس الماضي، على خلفية فرض الخارجية البريطانية عقوبات جديدة على روسيا، بهدف تقييد إمدادات المعدات الحيوية العسكرية، وكشف أنشطة الجماعات العسكرية الروسية الوكيلة في إفريقيا، وكان من ضمن المعاقبين ثلاث جماعات مرتزقة خاصة لها صلات بالكرملين، منها “فيلق إفريقيا”.

الهجرة

صنف موقع آيرون 24 الفرنسي، ورقة الهجرة غير الشرعية أحد أبرز الأوراق التي تسعى موسكو من خلالها للتلويح بها ضد الدول الأوروبية، وممارسة نوع من أنواع الضغط لتحقيق مكاسب لها، في خطوة مضادة للموجة الأوروبية الأمريكية التي تعصف بالكرملين.

5 مليارات أسلحة

وقال موقع فرانس 24، إن روسيا قدمت خلال العام 2023 أسلحة للدول الإفريقية بقيمة تزيد على خمسة مليارات دولار، ما يعكس دورها المتزايد في دعم البنية الأمنية للقارة.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، تسعى روسيا لتطوير القطاع الرقمي في وسط إفريقيا، وتوسيع استثماراتها في موارد القارة الطبيعية.

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

محامي “هانيبال القذافي” ينفي شائعات وفاته ويؤكد أنه بصحة جيدة

حسني بي: توسع الحكومة في الإنفاق الاستهلاكي سيضعف الإصلاحات النقدية التي أقرّها المركزي