أقر البرلمان الجزائري نشر وحدات عسكرية خارج الحدود في النيجر، في تحول لافت عن سياسة الجزائر التقليدية المتحفظة تجاه إرسال قوات إلى الخارج، وسط تقارير تشير إلى أن منطقة ماداما الصحراوية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب ليبيا، قد تكون إحدى الوجهات المحتملة.
وبحسب تحليل نشرته وكالة «نوفا» الإيطالية، تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية للجزائر، في ظل مساعيها لحماية استثمارات شركة سوناطراك ومشروعات الطاقة، فيما تثير التحركات تساؤلات بشأن انعكاساتها على المشهد الأمني في فزان، حيث توسعت قوات خليفة حفتر، مع استمرار الوجود الروسي عبر “فيلق أفريقيا”.
وأشار التحليل إلى أن ماداما – مستوطنة وقاعدة عسكرية حدودية تقع في أقصى الشمال الشرقي لدولة النيجر، – طُرحت سابقًا، خلال اتصالات بين طرابلس ونيامي، كنقطة ارتكاز محتملة لقوات ليبية مناهضة لحفتر بقيادة محمد وردكو، دون وجود اتفاق مؤكد مع النيجر بشأن هذا الطرح.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات مصرية لتعزيز حضورها الأمني خارج حدودها، بما يعكس اتساع الاهتمام الإقليمي بمناطق الساحل الأفريقي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل التنافس على النفوذ وتأمين طرق العبور والمصالح الاستراتيجية.
