طالب المجلس الاجتماعي سوق الجمعة – النواحي الأربع برحيل الحكومة وإفساح المجال أمام سلطة تنفيذية جديدة، محمّلًا إياها مسؤولية الإخفاق في معالجة مشكلات البنية التحتية، ومعتبرًا أن ما تشهده البلاد من اختناقات مرورية وفيضانات وأضرار تطال المواطنين وممتلكاتهم يستوجب مراجعة شاملة لسياساتها.
وقال المجلس، في بيان، إن قصور أداء الحكومة لم يعد خافيًا، وإن الوقائع اليومية تؤكد خطورة استمرار ما وصفه بالنهج الإداري الارتجالي، الذي يغيب عنه التخطيط وتُهمّش فيه الأولويات، رغم ما يُعلن عن مشاريع وإنفاق.
وحذّر البيان من إطلاق المشاريع دون دراسات فنية متكاملة وتخطيط عمراني وهندسي سليم، معتبرًا أن هذا النهج لا يحل الأزمات، بل يصنع أزمات جديدة ويضاعف كلفتها على المواطن والدولة.
وأكد المجلس أن استمرار تنفيذ المشاريع بالعقلية ذاتها التي تجاهلت التخطيط والأولويات سيؤدي إلى نتائج أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن هذه السياسات أرهقت المواطنين، وشوّهت المدن، واستنزفت الموارد، وعمّقت فقدان الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد على أن إدارة الشأن العام تتطلب تخطيطًا علميًا وتحديدًا للأولويات واحترامًا للمعايير الفنية، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الإخفاق والتقصير، مؤكدًا أن رحيل الحكومة أصبح ضرورة تفرضها مصلحة البلاد، وليس مجرد مطلب سياسي.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد أن أموال الليبيين ليست غنيمة، وحياة المواطنين ليست أمرًا يمكن تجاوزه، داعيًا إلى وقف التسويف والتهرب من المسؤولية، ومشددًا على أن الأوطان لا تُدار بالارتجال ولا تُبنى بالشعارات.

