Menu
in

مكونات المنطقة الغربية تطالب بجدول زمني.. هل تنتقل خارطة الطريق من التفاهم إلى التنفيذ؟

بعد سنوات من تعثر المسارات السياسية وتعدد المبادرات، تنتقل مطالب مكونات في المنطقة الغربية إلى مرحلة جديدة، عنوانها تجاوز التفاهمات العامة نحو خطوات قابلة للقياس والتنفيذ.

ومع استمرار دعم المسار الأممي، تبرز المطالبة بجدول زمني واضح يحدد مراحل خارطة الطريق وآلية تنفيذها ومتابعتها، بما يضع الأطراف والمؤسسات أمام التزامات محددة ونتائج ملموسة.

جدول زمني قبل أي تفاهمات جديدة

تطالب مكونات سياسية واجتماعية في المنطقة الغربية بأن تتضمن خارطة الطريق مواعيد محددة لكل مرحلة، مع آلية واضحة للمتابعة والتقييم، حتى لا تتحول العملية السياسية إلى مسار مفتوح زمنيا.

وتكتسب هذه المطالبة أهمية خاصة في ظل تحديد البعثة الأممية إطارا زمنيا إجماليا يتراوح بين 12 و18 شهرا لاستكمال خارطتها وصولا إلى الانتخابات.

من دعم المسار إلى قياس نتائجه

ولا يقتصر الموقف على دعم المسار السياسي، بل يركز على ضرورة أن يقترن هذا الدعم بخطوات عملية لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام والتهيئة للانتخابات.

كما يبرز مطلب وجود آلية مشتركة لمتابعة أداء أي سلطة تنفيذية وتقييم مدى التزامها بالمهام المحددة لها، بدلا من استمرار المرحلة الانتقالية دون سقف زمني واضح.

اتفاق 4+4.. أول اختبار للتنفيذ

ويأتي اتفاق الاجتماع المصغر “4+4” الموقع في 30 أغسطس كأول اختبار عملي لهذا الانتقال من التفاهم إلى التنفيذ.

فقد تناول الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة المسائل العالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، مع التزام الأطراف بالعمل على إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.

4+4 ينتقل إلى مرحلة المتابعة

ولم يتوقف عمل الاجتماع المصغر عند توقيع الاتفاق؛ إذ عقد أعضاؤه في 20 سبتمبر اجتماعا في تونس لمتابعة التنفيذ، واتفقوا على مواصلة التواصل مع الأطراف المحلية لحشد الدعم، مع تحديد اجتماع جديد للمتابعة خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، وهو ما يعكس انتقال الاتفاق من مرحلة التوقيع إلى محاولة بناء مسار عملي لتنفيذه.

وتضع خارطة الطريق الأممية الانتخابات ضمن مسار أوسع يشمل توحيد المؤسسات من خلال سلطة تنفيذية موحدة، إلى جانب حوار منظم يتناول ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

وبالتالي، فإن نجاح الجدول الزمني لا يرتبط بالاستحقاق الانتخابي وحده، بل بقدرة الأطراف على معالجة الملفات التي تهيئ البيئة السياسية والأمنية والمؤسسية للانتخابات.

الغرب يرفع سقف المطالب

في هذا السياق، يتجه خطاب مكونات المنطقة الغربية إلى التأكيد على دعم الحل السياسي والتوافق، مع رفض أن يتحول هذا الدعم إلى تمديد جديد للمرحلة الانتقالية.

والمطلب الأبرز هو أن تكون خارطة الطريق محددة المراحل والمواعيد، وأن تكون هناك آلية يمكن من خلالها معرفة ما تحقق وما تعثر ومن يتحمل مسؤولية التأخير.

البعثة أمام اختبار التنفيذ

وبذلك تدخل البعثة الأممية مرحلة أكثر حساسية، فبعد الانتقال من إعداد خارطة الطريق إلى توقيع أول اتفاقات تنفيذها، يصبح الاختبار الأساسي هو قدرة الأطراف على الالتزام بالمواعيد وتحويل التفاهمات إلى إجراءات مؤسسية وصولا إلى انتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية.

Exit mobile version