Menu
in

عقيلة في مرمى التغيير.. هل يرتبط تحرك النواب بموقفه من اتفاق “4+4″؟

‏
‏دخلت رئاسة مجلس النواب مرحلة جديدة من التجاذبات، بعد اجتماع عشرات النواب مع خليفة حفتر في بنغازي، وما أعقبه من حديث صريح عن تعديل اللائحة الداخلية للمجلس واختيار رئاسة جديدة للمجلس.

‏ التطور يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل عقيلة صالح، وما إذا كان التحرك النيابي يستهدف إعادة ترتيب قيادة المجلس فقط، أم يرتبط أيضًا بالخلافات حول المسار السياسي المقبل وموقع صدام حفتر في أي ترتيبات للسلطة.
‏
‏وبينما لم يعلن حفتر، وفق ما نقلته مصادر عن الاجتماع، موقفًا مؤيدًا أو معارضًا لإقالة عقيلة صالح، فإن التوافق المعلن من جانب عدد من النواب على اختيار رئاسة جديدة يضع مستقبل رئيس المجلس أمام اختبار سياسي جديد.
‏
‏اجتماع بنغازي.. رئاسة جديدة على الطاولة
‏
‏عضو مجلس النواب عصام الجهاني أعلن أن الاجتماع مع حفتر انتهى إلى توافق بشأن دعم ما من شأنه توحيد مجلس النواب وإجراء إصلاحات داخلية، في مقدمتها تعديل اللائحة الداخلية واختيار رئاسة جديدة للمجلس.
‏
‏وأضاف الجهاني عبر منشور في فيسبوك، أن المجتمعين اتفقوا كذلك على مواصلة دعم مخرجات مسار «4+4» والمضي في التعديل الدستوري، معتبرًا أن تفاصيل الاجتماع قادت إلى ما وصفه بـ«لوحة وطن».
‏
‏ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المؤسسة التشريعية خلافات بشأن آليات عملها ورئاستها، مع تحركات نيابية سابقة طالبت بإصلاحات داخلية وتعديل اللائحة، فيما قاطع عدد من النواب جلسة 14 سبتمبر التي شهدت اعتماد مجلس النواب لمخرجات «4+4».
‏
‏حفتر: مستقبل رئاسة المجلس شأن برلماني
‏
‏من جانبه أكد الصحفي المصري علاء فاروق أن حفتر لم يعلن خلال لقائه نحو 64 نائبًا، تأييده أو رفضه لإقالة عقيلة صالح، بل أكد أن مستقبل رئاسة مجلس النواب وتنظيمه الداخلي يقع ضمن اختصاص المؤسسة التشريعية وأعضائها.
‏
‏ودعا حفتر، بحسب ما نقله فاروق عن مصدر من النواب الحاضرين للاجتماع، النواب إلى ممارسة صلاحياتهم واتخاذ ما يرونه مناسبًا وفق القواعد المنظمة لعمل المجلس، في وقت تتركز فيه التحركات على إصلاح اللائحة وإعادة ترتيب رئاسة البرلمان.
‏
‏كما جدد حفتر، دعمه لمسار 4+4 وهو المسار الذي أصبح أحد أبرز العناوين في المشهد السياسي الليبي خلال الأسابيع الأخيرة.
‏
‏
‏ونفى فاروق صدور طلب صريح أو ضمني من خليفة حفتر للنواب لدعم تكليف صدام حفتر رئيسًا للمجلس الرئاسي المقبل.
‏
‏
‏ رواية مختلفة
‏
‏المحلل السياسي محمد بويصير يذهب في قراءة أكثر ارتباطًا بالتنافس الإقليمي والدولي، إذ يرى أن الصراع داخل مجلس النواب في الشرق يرتبط، من وجهة نظره، بتنافس بين مسارات داعمة لعقيلة صالح وأخرى مرتبطة بصدام حفتر.
‏
‏ويطرح بويصير في حديثه لقناة ليبيا الأحرار، تفسيرًا مفاده أن القاهرة تنظر بحذر إلى صعود صدام حفتر، ويربط ذلك بتقديرات تتعلق بالأمن القومي المصري وموقف القاهرة من ترتيبات 4+4.
‏
‏منع جلسة النواب

‏وتأتي هذه التطورات بعد واقعة منع عدد من أعضاء مجلس النواب من عقد جلسة في مدينة بنغازي، حيث أفادت مصادر بأن قوات تابعة للواء خالد حفتر حالت دون وصول النواب إلى مقر انعقاد الجلسة

‏صدام يحسم موقفه
‏
‏من جهته يرى المحلل السياسي أشرف الشح، إن عقيلة صالح حاول، وفق تقديره، إفراغ اتفاق «4+4» من مضمونه، وهو ما أثار غضب صدام، لافتًا إلى تحركات مصرية لصالح عقيلة، إلى جانب بلقاسم، مستشهدًا بزيارة عقيلة وبلقاسم إلى أنقرة ولقائهما محمد تكالة قبل نحو أسبوعين.
‏
‏
‏وأوضح الشح، خلال مداخلة عبر قناة «ليبيا الأحرار»، أن هذه الزيارة شكلت مؤشرًا خطيرًا بالنسبة إلى صدام، باعتبار أن استمرار عقيلة في منصبه قد يهدد، بحسب رأيه، مشروعه للسيطرة الكاملة على القرار السياسي في المنطقة الشرقية والتفاوض مع الطرف الآخر في طرابلس.
‏
‏
‏وحول إغلاق مجلس النواب ومنع عقد جلسة لمناقشة تغيير رئاسة المجلس، قال الشح إن ما قام به خالد حفتر كان «خطأ»، وإن والده تدخل لإنهاء الأمر، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض، وفق تقديره، اتخاذ خطوة سريعة.
‏
‏وأضاف أنه جرى طرح احتمال تدخل رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد للوساطة والإبقاء على عقيلة صالح، إلا أن الرد، بحسب الشح، كان أن «كل الحلول استُنفدت»، وأن التوجه أصبح نحو جمع أكبر عدد من النواب وعقد جلسة لإزاحة عقيلة صالح من رئاسة مجلس النواب.
‏
‏عقيلة و4+4.. توافق أم خلاف
‏
‏وكان عقيلة صالح قد أعلن في سبتمبر الماضي أن مقترحات لجنة 4+4 تتوافق مع رؤية مجلس النواب، ودعا إلى تشكيل حكومة موحدة تبسط سلطتها على كامل ليبيا وتشرف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
‏
‏كما أيد صالح مقترحات مرتبطة بالانتخابات، من بينها السماح للعسكريين بالترشح، والسماح لحاملي الجنسيات الأجنبية بالترشح شريطة التخلي عنها قبل أداء اليمين، إلى جانب طرح حصول المرشح على 51% من الأصوات في الجولة الأولى كحد كافٍ للفوز بالرئاسة.
‏
‏
‏
‏ويبقى السؤال الأبرز في المرحلة المقبلة: هل يتغير رئيس مجلس النواب؟ ومن سيقود البرلمان إذا حدث التغيير؟ وما طبيعة الدور الذي سيؤديه المجلس في تنفيذ 4+4 وتحديد شكل السلطة التي ستقود ليبيا إلى الانتخابات؟

Exit mobile version