تواجه الموارد المائية في ليبيا ضغوطًا متزايدة بفعل التوسع الزراعي العشوائي والاستنزاف المتواصل للمياه الجوفية، بالتزامن مع تعديات على منظومة النهر الصناعي، ما يهدد بتفاقم أزمة الأمن المائي في البلاد.
استنزاف حوض مرزق
ووفقا لتقرير نشرتة قناة الجزيرة الفضائية، يُعد حوض مرزق من أبرز الأحواض المائية التي تواجه استنزافًا متزايدًا، في ظل الاعتماد على مياه جوفية قديمة ذات تغذية طبيعية محدودة، بينما يساهم التوسع غير المنظم في الأنشطة الزراعية في زيادة معدلات السحب من المخزون الجوفي.
وتعمل وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة «فاو» على مشروع «مروات»، الذي يستهدف رسم خريطة زراعية دقيقة للمحاصيل والمساحات المستغلة، بما يساعد على تنظيم استخدام الموارد المائية.
تلوث
ولا يقتصر الخطر على استنزاف المياه الجوفية، إذ تحذر دراسات من أن الملوحة والتلوث يمثلان تهديدين متوازيين، مع تزايد مخاطر تدهور جودة المياه نتيجة الاستخراج غير المنظم والممارسات الزراعية المكثفة.
وتشير دراسة منشورة في «ذا ليبيان جورنال أوف ساينس» إلى أهمية مراقبة منسوب المياه الجوفية وجودتها، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا في حماية المخزون المائي وضمان استدامته.
تعديات
وفي سياق متصل، يواجه مشروع النهر الصناعي تحديات كبيرة بسبب الوصلات غير الشرعية على خطوط الأنابيب الرئيسية.
وتُستغل بعض فتحات تخفيف الضغط بصورة غير قانونية لتحويل كميات كبيرة من المياه المخصصة للاستهلاك المنزلي نحو مزارع خاصة، خصوصًا لزراعة محاصيل صيفية تحتاج إلى كميات هائلة من المياه.
وتزيد هذه الممارسات من الضغوط على منظومة الإمداد المائي، في وقت تعتمد فيه ليبيا بدرجة كبيرة على المياه الجوفية لتلبية احتياجاتها، ما يجعل تنظيم الاستهلاك ومراقبة مصادر المياه والحد من التعديات عوامل أساسية في مواجهة مخاطر الأمن المائي.
التوسع الزراعي والتعدي على النهر الصناعي يفاقمان أزمة الأمن المائي في ليبيا

