in

مستشار ترامـب ينفي أن تكون خطته لترسيخ نفوذ عائلتي حفتر والدبيبة

US Department of State's senior advisor to the President for Arab and African Affairs Massad Fares Boulos attends a conference for the support of peace and prosperity in the Great Lakes region, in Paris, on October 30, 2025. The international community gathered in Paris on October 30, 2025 to raise awareness about the dire humanitarian situation in the Great Lakes region, aiming to raise hundreds of millions of euros despite a drastic decrease in international aid, particularly from the United States. (Photo by Alain JOCARD / POOL / AFP) (Photo by ALAIN JOCARD/POOL/AFP via Getty Images)

 

نفى مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، أن تكون المبادرة الأمريكية المقترحة لتوحيد المؤسسات الليبية تهدف إلى ترسيخ حكم عائلتين متنافستين في البلاد، في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني الانقسام السياسي والتدخلات الخارجية.

وقال بولس، في مقابلة مع موقع «المونيتور» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن توصيف المبادرة على أنها تهدف إلى تكريس نفوذ عائلتي حفتر والدبيبة «خاطئ وغير دقيق».

ورفض بولس تأكيد تفاصيل المبادرة التي تحدثت عنها تقارير إعلامية، والتي تهدف إلى توحيد الحكومتين المتنافستين في ليبيا تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة.

وأوضح أن الأمر «ليس تقاسمًا للسلطة»، مضيفًا أن الهدف من عملية التوحيد هو «إشراك الجميع، خصوصًا في الغرب الليبي، الذي يتميز بتنوع كبير».

وأشار بولس إلى أن هذه الرسالة كانت محور لقاءاته خلال الأسبوع الجاري مع مسؤولين ليبيين، بينهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ووزير الخارجية المكلف بحكومة طرابلس الطاهر الباعور.

مقترح لتوحيد المؤسسات

وبحسب التقارير المتداولة، تتضمن المبادرة الأمريكية الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة، مع تولي صدام حفتر منصبًا في المجلس الرئاسي بدلًا من محمد المنفي.

وأكد مسؤول ليبي أُطلع على إطار المبادرة، تحدث للموقع دون الكشف عن هويته، أن الدبيبة وصدام حفتر واردان ضمن الترتيبات المقترحة.

وقال بولس، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت المبادرة تقوم على اتفاق بين حفتر والدبيبة: «الأمر لا يتعلق بالعائلات أو الأسماء»، مضيفًا أن هؤلاء «أفراد يتعين أن يكونوا في موقع أو آخر».

وأضاف أن المؤسسات الليبية ستضم «أفرادًا يمثلون جميع الليبيين، بمن فيهم القادة والمسؤولون الحاليون الذين يشكلون جزءًا من هذا التفاهم».

وتأتي المساعي الأمريكية في ظل استمرار الانقسام بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والإدارة القائمة في شرق البلاد والمتحالفة مع خليفة حفتر.

ويرى الجانب الأمريكي أن توحيد ليبيا واستقرارها يخدم عددًا من المصالح، من بينها مكافحة الإرهاب والحد من موجات الهجرة إلى أوروبا، إلى جانب الحد من توسع النفوذ الروسي في أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط.

كما تمثل ليبيا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا، مجالًا محتملًا للاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة.

الانتخابات المؤجلة

وتعطلت الانتخابات الوطنية التي كانت مقررة في ديسمبر 2021 بسبب خلافات بشأن القواعد القانونية وأهلية المرشحين، بينما تقول تحليلات إن استمرار الوضع القائم يوفر للنخب السياسية حوافز لتأجيل الانتخابات.

وفي أغسطس الماضي، وقعت الأطراف الليبية المتنافسة اتفاقًا برعاية الأمم المتحدة في طرابلس، يحدد إطارًا زمنيًا مدته عامان لإجراء الانتخابات في ظل سلطة تنفيذية موحدة. وجاء الاتفاق عقب اجتماعات جمعت ممثلين عن المؤسسات الليبية الرئيسية، بينها حكومة الوحدة ومجلس الدولة ومجلس النواب والجيش الوطني الليبي.

وقال بولس إن المبادرة الأمريكية، بالتعاون مع تركيا ومصر ودول أخرى، تهدف خلال العامين المحددين إلى «توحيد المؤسسات»، واصفًا الجهود الأمريكية بأنها «مكملة» لمسار الأمم المتحدة.

وبحسب «المونيتور»، تعود الجهود الأمريكية إلى سبتمبر 2025، عندما أجرى بولس محادثات في روما مع صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، مستشار ورئيس الوزراء ابن شقيق رئيس الحكومة. كما التقى صدام حفتر بولس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن خلال يوليو الماضي.

وتستند الإدارة الأمريكية، بحسب الموقع، في تقييمها للتقدم المحرز إلى اتفاق حكومتي الشرق والغرب في أبريل على أول ميزانية وطنية موحدة لليبيا منذ أكثر من عقد، إضافة إلى مشاركة الجانبين في الشهر نفسه في تمرين عسكري قادته القيادة الأمريكية في أفريقيا.

لكن المبادرة واجهت أيضًا اعتراضات، خصوصًا في غرب ليبيا. ففي مصراتة، أفادت تقارير بأن قيادات محلية أبلغت بولس خلال زيارته في يوليو رفضها أي اتفاق يتضمن تنصيب شخصيات متهمة بالفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان.

كما رفض المجلس الأعلى للدولة في طرابلس المبادرة الأمريكية في تصويت جرى في أبريل، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية يجب أن تستند إلى الإطار الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2015 للمرحلة الانتقالية في ليبيا.

وعندما سُئل بولس عن الضمانات التي يمكن أن يقدمها لليبيين بأن المبادرة لن تؤدي إلى مزيد من ترسيخ نفوذ العائلات السياسية المتنفذة، أجاب: «الأمر لا يتعلق بالعائلات».

What do you think?

0 نقاط
Upvote Downvote

مؤسسة النفط: إيقاف وحدة تكرير بمصفاة الزاوية بسبب إغلاق صمام خط الشرارة

الموارد المائية: استـقرار الوضع الحالي للسدود وكميات المياه بلغت أكثر من 11 مليون م³