أعلن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، أن ليبيا تقدمت بطلب رسمي إلى مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية للحصول على دعم فني وتقني وقانوني في التحقيقات المتعلقة بخلية متهمة باستهداف منشآت مدنية وحيوية في طرابلس والزاوية.
وأوضح المنفي أن الطلب قُدم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية من خلال وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، استنادًا إلى الإعلان المقدم من ليبيا بموجب المادة (312) من نظام روما الأساسي.
وأشار المجلس الرئاسي إلى أن الهدف من التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية يتمثل في تعزيز التحقيقات وتشارك الأعباء، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وملاحقة المسؤولين عنها وفق الأطر القانونية ذات الصلة.
وبحسب المجلس، كشفت التحقيقات الأولية أن الخلية استهدفت خزانات وقود ومحطات كهرباء، ضمن ما وصفه بـ«خطة إرهابية موسعة» تهدف إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية وتعريض حياة السكان للخطر.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية وهيئة السلامة الوطنية تمكنتا من الحد من العمليات وإحباط بعضها، فيما تواصل السلطات المختصة إجراءات التحقيق وجمع المعلومات المتعلقة بالوقائع والأشخاص المتهمين بالضلوع فيها.
وذكر المجلس الرئاسي أن السلطات الليبية تقيّم الجرائم والظروف المحيطة بها على أنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية، معتبرًا أن ذلك قد يندرج ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إلى وجود عناصر أجنبية بين المتهمين، بينهم أشخاص يحملون جنسيات دول أعضاء في نظام روما الأساسي، إلى جانب مواطنين ليبيين يحملون جنسيات وجوازات سفر أخرى.
وأكد المنفي استعداد ليبيا لتوسيع نطاق التعاون مع مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية استنادًا إلى المادة (15) من نظام روما الأساسي، بما يشمل إحالة الوقائع والمعلومات ذات الصلة إلى المكتب للنظر فيها وفق اختصاصاته وإجراءاته القانونية.

