كشف تقرير أمريكي نشرته “أسوشيتد بريس” أن محاكمة الليبي أبوعجيلة مسعود المريمي، المتهم في قضية تفجير طائرة “بان آم 103” فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، تتجه إلى الانطلاق في يناير 2027، وذلك بعد تأجيل موعدها السابق على خلفية ظهور أدلة جديدة لم تُكشف تفاصيلها حتى الآن.
وبحسب الوكالة، حضر مسعود، الثلاثاء، جلسة ما قبل المحاكمة التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن، وشارك في إجراءاتها شخصيًا عبر مترجم.
وخلال الجلسة، قالت القاضية الفيدرالية “دابني فريدريش” إنها تتجه إلى تحديد 19 يناير 2027 موعدا لبدء اختيار هيئة المحلفين، لكنها أوضحت أن الموعد لم يُثبت بصورة نهائية بعد، في انتظار التحقق من توافر العدد المطلوب من المحلفين المحتملين.
وأبدت القاضية رغبة واضحة في عدم تأجيل القضية مرة أخرى، والدفع باتجاه بدء المحاكمة في الموعد المقترح، وسط توقعات بأن تستمر جلساتها نحو شهرين.
في المقابل، كشفت محامية الدفاع لورا كونيغ عن أول تأثير عملي لهذه الأدلة على استعدادات فريق الدفاع، موضحة أن المحامين سيحتاجون إلى استجواب شهود جدد والاستعانة بشهادات خبراء إضافيين، الأمر الذي قد يفرض تعديلات على استراتيجية الدفاع وجدول التحضير للمحاكمة.
ويواجه أبوعجيلة مسعود تهمتين تتعلقان بتدمير طائرة مدنية، ما أدى إلى وفاة ركاب وأفراد طاقمها، وتصل العقوبة القصوى في حال إدانته إلى السجن المؤبد، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وتعود القضية إلى 21 ديسمبر 1988، عندما انفجرت طائرة تابعة لشركة “بان آم”، أثناء تحليقها فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا، بينهم جميع ركاب الطائرة وأفراد طاقمها، إضافة إلى عدد من سكان البلدة.
ومن المنتظر أن تركز المحاكمة، في حال انطلاقها في الموعد المحدد، على الأدلة التي تستند إليها النيابة الأمريكية لإثبات مسؤولية المتهم عن تصنيع أو تجهيز العبوة التي تسببت في إسقاط الطائرة، إلى جانب مناقشة الشهادات الفنية والجنائية المرتبطة بملابسات التفجير.
ومع استمرار سرية بعض الأدلة، يبقى الموعد النهائي للمحاكمة مرتبطا بقرار المحكمة بشأن جاهزية هيئة المحلفين واستكمال إجراءات الكشف عن المواد التي ستُستخدم أمامها، في وقت يسعى فيه الدفاع إلى الحصول على الوقت الكافي لمراجعة الأدلة الجديدة وإعداد الشهود والخبراء.


