كشف اتحاد حراك القطاع الصحي عن تعاقد حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مع شركة «أفضل المسارات للخدمات الطبية»، لتنفيذ إجراءات استجلاب كوادر طبية وطبية مساعدة من الجمهورية العربية السورية.
وأوضح الاتحاد، في بيان مستند إلى وثائق رسمية، أن عملية الاستقدام تشمل نحو 200 عنصر، بينهم 125 من عناصر التمريض و75 من العناصر الطبية، مع تولي الشركة إجراءات الاستقدام والتعاقد والترشيح واستكمال المستندات المطلوبة.
وأشار الاتحاد إلى أن وثيقة صادرة عن وزارة الصحة بتاريخ 24 أغسطس 2026 تفوض الشركة بالتنسيق بشأن استجلاب العناصر الطبية والطبية المساعدة من سوريا.
وبحسب الاتحاد، فإن قرار مجلس الوزراء رقم 272 لسنة 2024 حدد المعاملات المالية للعناصر الطبية والطبية المساعدة الأجنبية بالدولار، بواقع 3200 دولار شهريًا للاستشاري، و3000 دولار للأخصائي الأول، و2500 دولار للأخصائي الثاني والطبيب البشري الثاني، و2000 دولار للطبيب البشري الثالث.
واعتبر الاتحاد أن الخطوة تطرح تساؤلات بشأن أوضاع الكوادر الصحية الليبية، متسائلًا عن مدى عدالة تخصيص أجور بالدولار للكفاءات المستقدمة من الخارج، في ظل ما وصفه بتدني أجور العاملين الليبيين وضغوط العمل ونقص الإمكانيات داخل المؤسسات الصحية.
وأكد الاتحاد أنه لا يعترض على الاستعانة بالكفاءات الأجنبية عند وجود حاجة حقيقية إليها، لكنه يرفض ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير»، مطالبًا بوضع منظومة أجور عادلة تحفظ حقوق الطبيب والممرض والصيدلي والفني الليبي وتحد من هجرة الكفاءات.
وطالب الاتحاد وزارة الصحة وحكومة الوحدة بالكشف عن عدد العناصر المستقدمة، والتكلفة الإجمالية للعقود، والتخصصات المطلوبة وأسباب الحاجة إليها، إلى جانب توضيح الخطة الحكومية لتحسين أوضاع الكوادر الصحية الوطنية.
وشدد الاتحاد على أن استقدام الكفاءات الأجنبية لا ينبغي أن يكون على حساب الكفاءة الوطنية، مطالبًا باستقدام العناصر الأجنبية عند الحاجة، وإنصاف الكادر الصحي الليبي، ووضع معايير واضحة وشفافة للعقود والتكاليف.
وقال الاتحاد إن مطلبه لا يتعلق بالحصول على امتيازات، وإنما بتحقيق العدالة، مؤكدًا أن الكفاءة الأجنبية لها قيمة، كما أن الكفاءة الليبية لها قيمة، وأن إصلاح القطاع الصحي يتطلب الحفاظ على الكوادر الوطنية وتحسين ظروف عملها وأجورها.

