أصدر الحزب الديمقراطي بياناً بشأن التطورات الأمنية والسياسية والمالية الأخيرة، معبرًا عن قلقه من تكرارالاشتباكات المسلحة غرب طرابلس، وتفاقم الوضع المالي، إلى جانب ما وصفه بعجز المؤسسات السياسية عنمعالجة الأزمة.
التطورات الأمنية
قال الحزب إن تكرار الاشتباكات المسلحة غرب العاصمة وما يصاحبها من تهديد للمدنيين والمنشآت الحيوية يمثلتطورًا خطيرًا، معتبرًا أن استخدام المسيّرات في استهداف المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها مصفاة الزاوية، تصعيدخطير ينذر بتوسع المواجهات وانزلاق المنطقة إلى فوضى أمنية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تجدد التوترات والاشتباكات في مدينة الزاوية، بالتزامن مع استهداف مصفاة الزاويةبطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية، ما تسبب في أضرار وحرائق بخزانات وقود، وسط تحذيرات من تداعياتاستمرار الاعتداءات على تشغيل المصفاة.
المشهد السياسي
وفي الجانب السياسي، اعتبر الحزب الديمقراطي أن التطورات الأخيرة كشفت عجز الحكومة في طرابلس عنالاضطلاع بمسؤولياتها، خاصة في التعامل مع الاشتباكات المسلحة وعدم اتخاذ موقف واضح تجاهها.
كما حمّل مجلسي النواب والأعلى للدولة جانبًا من المسؤولية، معتبرًا أن المجلسين خرجا عن دائرة الفعل السياسيوعن قدرتهما على معالجة الأزمة الوطنية.
ويأتي موقف الحزب في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي والمؤسسي، وعدم تمكن الأطراف السياسية من الوصولإلى حلول تنهي الأزمة وتوحّد مؤسسات الدولة، بينما يرى الحزب أن انشغال مجلسي النواب والأعلى للدولة بمصالحأعضائهما ومزاياهم جاء على حساب القيام بدورهما في معالجة الأزمة الوطنية.
الوضع المالي
وصف الحزب الوضع المالي بأنه بالغ الخطورة، مستندًا إلى طلب محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ونائبهإعفاءهما من منصبيهما، بالتزامن مع تراجع قيمة الدينار واتساع العجز وانفلات الإنفاق والفساد.
ويربط البيان ذلك باستمرار ازدواج الإنفاق بين سلطتي الأمر الواقع في شرق البلاد وغربها، معتبرًا أن هذه التطوراتتمثل فشلًا واضحًا لما سُمّي بـ“الإنفاق الموحد“، الذي سبق للحزب أن حذّر من أنه قد يكرّس الانقسام بدلًا منإنهائه.
وجاء طلب الإعفاء في وقت أعلن فيه المصرف المركزي استئناف نشر بيانات الإيرادات والإنفاق، ما أضاف مزيدًا منالحساسية إلى المشهد المالي.

