أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، أن الحريق الذي اندلع إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف خزانًا لتخزين البنزين في مصفاة الزاوية، أدى إلى انهيار الخزان بفعل درجات الحرارة المرتفعة، فيما عملت فرق الطوارئ على إخماد النيران وتبريد الخزانات المجاورة لمنع امتداد الحريق إليها.
وكان الخزان المستهدف يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، وهو وقود مخصص لتلبية الطلب المحلي، بحسب سليمان.
وقال سليمان في تصريح لوكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إن هدر الوقود «لا يمثل خسارة مالية فحسب، بل قد يؤثر أيضًا في منظومة إمدادات الوقود في البلاد»، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات مرتبطة بتوفير الإمدادات.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، محذرة من أن التسرب الناتج عن انهيار الخزان يشكل تهديدًا للمنشآت النفطية القريبة، مؤكدة أنها قد تضطر إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» ووقف العمل كليًا بمصفاة الزاوية إذا استمرت الاعتداءات.
وقالت شركة البريقة لتسويق النفط إن الخزان رقم «402-T» تعرض لاستهداف مباشر، مضيفة أن كمية البنزين الموجودة فيه تجعل الحادث «بالغ الخطورة»، بالنظر إلى ما قد يترتب عليه من تهديد مباشر للمنشأة والمنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة بها.
ويأتي الهجوم ضمن سلسلة من أربع ضربات شهدتها المصفاة خلال ثلاثة أيام، في تصعيد طال عددًا من أصول قطاع الطاقة في المدينة.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط لاحقًا إن طائرة مسيّرة أخرى استهدفت مصنعًا لمزج وتعبئة الزيوت تابعًا لمصفاة الزاوية.
وكانت شركة الزاوية لتكرير النفط قد أعلنت يوم السبت تعرض خزان ديزل في المصفاة لهجوم بطائرة مسيّرة، تسبب في إحداث ثقبين بجدار الخزان وتسرب محتوياته، قبل أن تتم السيطرة على التسرب من دون وقوع حرائق أو إصابات.
وفي اليوم التالي، استهدفت طائرة مسيّرة محطة لتحلية المياه في المنطقة، وفق المؤسسة الوطنية للنفط، ولا تزال التحقيقات جارية بشأن الهجمات، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.


