أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، أن المؤسسة تمضي في تنفيذ خطتها لرفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً بحلول مطلع عام 2031، مستفيدة من الاتفاق المالي الموحد الذي وفر ميزانية تشغيلية تجاوزت 13 مليار دينار ليبي، وفتح الباب أمام تنفيذ مشاريع تطويرية واستثمارات جديدة في القطاع.
وقال سليمان، في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، إن الميزانية التشغيلية الموحدة تمثل “طوق نجاة” للمؤسسة، بعدما لم تتحصل على أي مخصصات مالية خلال عام 2025، مضيفاً أن مرحلة تأخر التمويل التي كانت تسبب مشكلات للمؤسسة وشركائها “أصبحت الآن من الماضي”.
وأوضح أن تدفق التمويل ساعد المؤسسة على الحفاظ على إنتاج النفط عند نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى يسجله الإنتاج الليبي منذ أكثر من عقد، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على إعادة تشغيل الحقول التي توقفت خلال السنوات الماضية بسبب الاضطرابات الأمنية وحالة عدم الاستقرار.
وأضاف سليمان أن المؤسسة تستهدف استقطاب استثمارات بقيمة 16 مليار دولار من الشركاء الأجانب، إلى جانب التزامها باستثمار 20 مليار دولار، بهدف إعادة تأهيل قطاع النفط وتحقيق مستهدف إنتاج مليوني برميل يومياً بحلول أوائل عام 2031.
وكشف أن المؤسسة وافقت على قرض بقيمة مليار دولار من المصرف الليبي الخارجي لتمويل مشاريع تستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً بحلول منتصف عام 2027، لافتاً إلى وجود التزام بمنح شريحة تمويل إضافية بقيمة مليار دولار فور تحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن المؤسسة لا تزال تعمل على سداد ديون أعيدت جدولتها بقيمة تقارب 25 مليار دينار ليبي عن عامي 2024 و2025، كما تحتاج إلى نحو 300 مليون دولار شهرياً لتغطية نفقات التشغيل اليومية.
وفي إطار خطط التوسع، أوضح سليمان أن المؤسسة تعتزم إعادة تشغيل عدد من الآبار التابعة لشركات الخليج العربي للنفط، والواحة للنفط، وسرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، وأكاكوس للعمليات النفطية، متوقعاً أن يرتفع إنتاج شركة أكاكوس إلى نحو 350 ألف برميل يومياً قبل نهاية العام.
كما أعلن أن المؤسسة ستطرح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة مناقصة لتطوير حقل شمال جالو بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار، تستهدف إنتاج 100 ألف برميل يومياً، على أن تتولى الشركة الفائزة تمويل المشروع بالكامل.


