Menu
in

الحوار المهيكل: غياب الإرادة والانقسام أعاقا إصلاح القطاع الأمني في ليبيا ‏ ‏

‏عقد أعضاء المسار الأمني في الحوار المهيكل، الخميس الماضي، اجتماعًا عبر الإنترنت لمناقشة حزمة من التوصيات الرامية إلى دفع جهود إصلاح القطاع الأمني.

‏وأكد المشاركون أن أبرز التحديات التي تواجه إصلاح القطاع الأمني تتمثل في غياب الإرادة السياسية، معتبرين أن هذه العقبة حالت دون تنفيذ العديد من المبادرات السابقة، رغم توفر الجوانب الفنية اللازمة.

‏ودعا عدد من المشاركين إلى وضع آليات تنفيذ واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، لضمان تحويل التوصيات إلى خطوات عملية تحقق تقدمًا ملموسًا.

‏وشددت المناقشات على أن استمرار الانقسام في المؤسستين العسكرية والأمنية يضعف سلطة الدولة ويقوض جهود السلام والتنمية، داعية إلى إنهاء الانقسامات السياسية، ومواءمة الأطر القانونية والمؤسسية، وتوسيع دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إلى جانب إنشاء آلية متخصصة لمتابعة التنفيذ وقياس التقدم.

‏وفي محور الأمن الانتخابي، أكد المشاركون أن نجاح أي انتخابات يتطلب توافقًا سياسيًا، وإطارًا قانونيًا واضحًا، وترتيبات أمنية موحدة، وضمانات تكفل نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها، مع تعزيز التنسيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ودعم مشاركة المجتمع المدني والنساء والشباب في العملية الانتخابية.

‏كما أوصت المناقشات بدعم المؤسسات الأمنية والعسكرية الموحدة، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة، وتطوير آليات وطنية للوساطة والإنذار المبكر، ودعم مبادرات الوساطة المحلية، والمضي في برامج إعادة إدماج المجموعات المسلحة والمجتمعات المتأثرة بالنزاع.

‏ورأى المشاركون أن التحديات الأمنية في ليبيا لا تقتصر على الجوانب التشغيلية، بل تشمل أيضًا جوانب قانونية ومؤسسية ورقابية، داعين إلى وضع إطار وطني شامل لحوكمة القطاع الأمني، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتوحيدها، وتعزيز الرقابة التشريعية والمساءلة، وبناء القدرات المؤسسية.

‏واختُتم الاجتماع بتأكيد أن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في ليبيا لا يمكن أن يعتمد على الترتيبات الأمنية وحدها، بل يتطلب تهيئة بيئة مواتية للانتخابات، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، ومنع النزاعات، وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة.

Exit mobile version