قال عضو مجلس النواب صالح فحيمة، إن المجلس لا يمكنه تبني موقف نهائي من أي مبادرة سياسية في ظل غياب تفاصيلها الكاملة، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا مما يُتداول بشأن مبادرة “بولس” يستند إلى تسريبات غير مؤكدة.
وأوضح فحيمة، في تصريح لـ”الرائد”، أن أي جهد دولي يسهم في حل الأزمة الليبية محل ترحيب، شريطة أن يحترم الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري والإرادة الوطنية، وألا يفرض ترتيبات من الخارج.
وأكد أن نجاح أي مبادرة يبقى مرهونًا بقبول الليبيين وتحقيق توافق وطني حقيقي، مضيفًا أنه إذا صحت التسريبات المتداولة بشأن حل المؤسسات القائمة، فإن ذلك يعد أمرًا مرفوضًا، لأن شرعية المؤسسات لا تنتهي إلا وفقًا للإعلان الدستوري والقوانين النافذة، وليس عبر قرارات أو مبادرات خارجية.
وأشار إلى أن الاعتراض لا يتعلق بالتمسك ببقاء الأجسام الحالية، وإنما بمبدأ الشرعية، مؤكدًا أن أي تغيير يجب أن يتم عبر توافق وطني ومسار قانوني واضح.
وفيما يتعلق بالمسار الانتخابي، اعتبر فحيمة أن تأجيل الانتخابات إلى عام 2032 يعني عمليًا تأجيل حل الأزمة، مؤكدًا أن ليبيا بحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة ومؤقتة تهيئ البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت.
وشدد على أن إطالة أمد المراحل الانتقالية من شأنها تعميق الانقسام وزيادة تعقيد الأزمة، مؤكدًا أن الانتخابات تظل الطريق الأمثل لإنهاء المرحلة الانتقالية.


