قالت صحيفة “إل فوليو” الإيطالية، إن الحرس المدني الإسباني اعترض في 5 مايو الجاري سفينة الشحن “أركونيان”، وعلى متنها نحو 30 طناً من الكوكايين.
وأضافت الصحيفة أن اعتراض واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات في تاريخ إسبانيا، بقيمة سوقية تُقدّر بنحو ملياري يورو، حدث في المحيط الأطلسي قبالة جزر الكناري.
واوضحت الصحيفة أن السفينة، التي أبحرت من سيراليون في 22 أبريل، أوقفت بناءً على معلومات استخباراتية مشتركة، حيث عُثر على الشحنة مخبأة في قاعها، وأُلقي القبض على طاقم مكوّن من 23 شخصاً، بينهم أوروبيون، وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وجهة السفينة كانت نحو ميناء بنغازي، ما حوّل القضية إلى أزمة سياسية، في ظل اتهامات غير مباشرة طالت جهات في شرق ليبيا، الخاضع لسيطرة خليفة حفتر.
في المقابل، سارعت الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز إلى نفي أن تكون الشحنة موجهة إلى ليبيا، مؤكدة أن المخدرات كانت ستُنقل إلى قوارب أصغر لتوزيعها داخل أوروبا، وهو ما أكده أيضاً وزير الداخلية الإسباني.
من جانبها، نفت السلطات في شرق وغرب ليبيا أي علاقة لها بالشحنة، حيث أعلنت الجهات القضائية في طرابلس فتح تحقيق سريع أُغلق خلال أقل من 24 ساعة، بعد تبنّي الرواية الإسبانية. كما أكدت سلطات الجمارك في شرق البلاد تلقيها تأكيدات رسمية بعدم ارتباط بنغازي بالقضية.
ورغم ذلك، اعتبر التقرير أن إغلاق الملف بهذه السرعة لا يعني نهاية الجدل، مستنداً إلى تقارير سابقة تشير إلى أن موانئ بنغازي وطبرق تُستخدم كنقاط عبور لشحنات مخدرات في شمال أفريقيا، عبر ما يُعرف بأسلوب “السفن الأم”.
وفي تصعيد لافت، لوّح برلمان طبرق بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسبانيا، متهماً سفيرها لدى ليبيا بعدم الشفافية، في حين رأى دبلوماسيون أن التوتر يعكس استياءً أوسع من عمليات ضبط سابقة استهدفت شحنات يُعتقد أنها متجهة إلى شرق ليبيا، بما في ذلك معدات عسكرية وطائرات مسيّرة.
ويخلص التقرير إلى أن القضية تتجاوز مجرد عملية تهريب، لتسلّط الضوء على تداخل ملفات الأمن والتهريب والنفوذ السياسي في ليبيا، وما تفرضه من ضغوط متبادلة بين الفاعلين الإقليميين والدوليين.
in سياسة
إل فوليو: بنحو ملياري يورو.. شحنة كوكايين ضخمة تُشعل توتراً بين شرق ليبيا وإسبانيا

