قال عضو مجلس النواب، عصام الجهاني، إن التحرك الأمريكي في الملف الليبي جاء في سياق تحولات سياسية أعقبت الانتخابات الأمريكية الأخيرة، مع تخصيص مجموعة عمل لمعالجة الأزمات الاقتصادية والأمنية والسياسية، فيما يُعرف بـ”المسار الأمريكي”.
وأوضح الجهاني، في تصريح لـ”الرائد”، أن المبادرة المطروحة تمثل مقاربة واقعية قائمة على حلول مباشرة، مقارنة بمسارات سابقة اتسمت بالهشاشة ولم تحقق نتائج ملموسة.
وأضاف أن رفض واستنكار التدخل الأمريكي يعكس ازدواجية في الخطاب السياسي، خاصة من أطراف ترفع شعارات السيادة دون تقديم بدائل عملية قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن حالة الجمود في بعض المواقف السياسية تُعد امتدادًا لركود طويل ساهم في تعقيد الأزمة ومنع الوصول إلى حلول حقيقية.
ولفت إلى أنه من المرتقب أن تقدم المبعوثة الأممية إحاطتها أمام مجلس الأمن، في ظل مؤشرات على تبني البعثة الأممية للمبادرة الأمريكية بشكل واضح، في خطوة وصفها بغير المسبوقة منذ سنوات.
وأكد الجهاني أن المبادرة الأمريكية، في مضمونها، تستند إلى أفكار ليبية طُرحت سابقًا لكنها لم تحظَ بالدعم الكافي آنذاك.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تبني حلول عملية تُحقق حدًا أدنى من الاستقرار، وتمهد الطريق نحو حلول دائمة، وعلى رأسها إنجاز الاستحقاق الدستوري.


