قالت منظمة ليبيا لمراقبة الجرائم (LCW) إنها وثقت الاعتقال التعسفي للناشط المهدي أبو القاسم عبد العاطي (43 عامًا) على يد مسلحين مجهولين في مصراتة يوم الخميس، 19 مارس.
وأضافت المنظمة في بيان لها أن المهدي تم نقله إلى مكان مجهول، ولا تزال مصيره ومكانه غير معلومين حتى وقت نشر البيان.
وأوضحت المنظمة أن اعتقال المهدي جاء بعد ساعات من نشره فيديو على حسابه الرسمي في فيسبوك انتقد فيه تورط السلطات في غرب ليبيا في أنشطة فساد وتهريب نفطي مرتبطة بشركة أركينو للنفط، المملوكة لعائلات كل من عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية (GNU)، وخليفة حفتر. كما انتقد الأزمات الاقتصادية والخسائر الناتجة عنها.
وحملت المنظمة حكومة الوحدة الوطنية المسؤولية القانونية الكاملة عن حياة المهدي وسلامته، مؤكدة أن احتجازه خارج إطار القانون، وحرمانه من الضمانات القانونية الأساسية، وإخفاء مصيره ومكان احتجازه يشكل انتهاكات جسيمة لالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعد اعتقالاً تعسفيًا واختفاءً قسريًا.
ودعت المنظمة حكومة الوحدة إلى الكشف الفوري عن مصير المهدي ومكان احتجازه، وتمكينه من التواصل بحرية مع عائلته ومحاميه، وضمان حمايته من أي تعذيب أو سوء معاملة قد يتعرض له، وتأمين إطلاق سراحه فورًا لعدم وجود أي أساس قانوني لاحتجازه.
وطالبت المنظمة النائب العام بفتح تحقيق عاجل ومستقل حول الانتهاكات التي تعرض لها المهدي، وتحديد المسؤولين عنها، ومحاسبتهم، وضمان عدم تمتعهم بالإفلات من العقاب، بما يتماشى مع التزامات ليبيا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

