Menu
in

أويل برايس: جولة عطاءات مؤسسة النفط الليبية جاءت مخيبة للآمال

قال موقع “أويل برايس” الأمريكي، إن زيادة الإنتاج النفطي في ليبيا إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030، أمر صعب.

وأضاف الموقع، في تقرير له، أن نتائج جولة العطاءات النفطية التي أعلنتها المؤسسة الوطنية للنفط قبل أيام جاءت مخيبة للآمال.

وذكر الموقع أن الجولة شملت 22 قطعة برية وبحرية، لكن لم يُمنح الامتياز سوى لخمس قطع، اثنتان بحرية وثلاث برية، ما يعكس فجوة ملحوظة بين إبداء الاهتمام الأولي والالتزامات الفعلية، بحسب الموقع.

وانحصرت المشاركة في المرحلة النهائية من المزايدة في مجموعة صغيرة من الشركات، هي: شيفرون، وكونوكو فيليبس، وتوتال إنرجيز، وإيني، وقطر للطاقة، وريبسول، وتي بي إيه أو، ومول المجرية، وأيتيو النيجيرية.

وأوضح الموقع أن فشل جولة العطاءات، التي كانت تُعد في البداية نقطة تحول لإنعاش قطاع التنقيب والإنتاج، يؤكد أهمية العوامل القانونية والجيولوجية والاقتصادية مقارنة بالتوقعات الساذجة بعودة سريعة لقطاع الطاقة.

وذكر التقرير أن المستثمرين يوقعون عقودًا مع طرابلس لضمان صحتها القانونية، بينما يعتمدون في الوقت نفسه على ترتيبات أمنية مشكوك فيها مع السلطات في بنغازي لضمان استمرار العمليات دون انقطاع.

وأشار إلى أن القوانين ونظام الاتفاق المقيد الذي عملت بموجبه شركات النفط الدولية في ليبيا قبل عام 2011 يسمحان للشركات بالاحتفاظ بنسبة تتراوح بين 5 و15% فقط من الأرباح، وقد تنخفض معدلات العائد الداخلي إلى 2.5%، وهي شروط أصبحت غير قابلة للتطبيق بعد انهيار الاستقرار السياسي.

ورأى التقرير أن مساحة وطبيعة القطع المعروضة حدّت من مشاركة الشركات الأجنبية، لافتًا إلى أن العديد من القطاعات تضم اكتشافات ناضجة تتطلب إعادة تطوير، وليس استكشافات جديدة، وهو ما يجذب عادة الشركات الصغيرة.

كما اشترطت معايير التأهيل لدى المؤسسة الوطنية للنفط امتلاك الشركات احتياطيات ومحافظ إنتاجية ضخمة، ما أدى فعليًا إلى استبعاد الشركات الأصغر حجمًا والأكثر ملاءمة لتطوير هذه الأصول، وقد أسهم هذا التباين بين طبيعة الأصول وشروط الأهلية في تضييق نطاق الشركات المؤهلة للمزايدة بشكل كبير.

وقال الموقع إن انتعاش قطاع التنقيب والإنتاج في ليبيا يظل مقيدًا بالواقع الهيكلي، رغم الإمكانات الضخمة التي تملكها البلاد وقربها الجغرافي من أوروبا.

وأضاف أنه من الصعب بشكل متزايد تحقيق الأهداف الطموحة للمؤسسة الوطنية للنفط برفع الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يوميًا وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 57 مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام 2030، في ظل العدد المحدود من القطع الممنوحة.

كما أن الشركات التي فازت بالقطع في هذه الجولة من غير المرجح أن تسهم في زيادة الإنتاج قبل منتصف العقد الثالث من القرن، ما يعني أن نمو الإنتاج على المدى القصير سيعتمد على الاستثمار في الأصول القائمة بدلًا من الاكتشافات الجديدة.

Exit mobile version