كشف موقع ميدل إيست أونلاين، عن فوز شركات نفطية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين.
وأوضح الموقع أن ذلك يأتي في وقت ترفع فيه البلاد وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها، مع خفض وارداتها من الوقود الروسي.
وتحمل هذه الخطوة، وفقًا للموقع، أبعادًا تتجاوز مجرد صفقات تجارية، إذ تعكس تحولًا استراتيجيًا في موازين القوى والنفوذ داخل البلد النفطي.
وأشار إلى أن أطرافًا في ليبيا اعتمدت لسنوات على الوقود الروسي، أحيانًا عبر عمليات «مقايضة النفط الخام بالوقود»، وهي آلية كانت تمنح موسكو قدرة كبيرة على المناورة السياسية والاقتصادية.
كما لفت إلى أن التحول نحو العطاءات التنافسية التي فازت بها شركات غربية، واعتماد معايير «الشفافية» و«السوق المفتوحة»، يسحب البساط من تحت صفقات الظل التي كانت تفضلها الشركات الروسية.
ويأتي فوز الشركات الغربية بالتزامن مع توجه دولي، بقيادة أمريكية وأوروبية، لتقليل اعتماد الدول النامية والحليفة على مشتقات النفط الروسية.
وتحدث الموقع عن رغبة القوى الغربية في تحويل ليبيا من «منطقة نفوذ رمادية» لروسيا إلى شريك طاقة موثوق للغرب، ليس فقط كمصدر للنفط الخام، بل كركيزة لاستقرار منطقة المتوسط.
وذكر أن خسارة عقود التوريد بالنسبة لروسيا تمثل فقدان تدفقات مالية كانت تساعد الشركات الروسية على الالتفاف على العقوبات الدولية.
ومن المنتظر أن تسعى الشركات الغربية التي فازت بالعقود إلى استغلال الفجوة التكريرية التي تشهدها ليبيا لتعزيز حضورها واستدامة نشاطها في السوق الليبي.
وختم الموقع بالإشارة إلى أن روسيا قد تحاول تحريك أوراق ضغط سياسية لعرقلة هذه المسارات، أو المطالبة بحصة من «كعكة» التكرير المستقبلية.

