Menu
in

تركيا اليوم: واشنطن تعود لليبيا من بوابة الاقتصاد والطاقة لكسر الجمود

 

قالت صحيفة تركيا اليوم، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلقت مبادرة جديدة لإعادة الانخراط في الملف الليبي، ترتكز على توسيع الشراكات الاقتصادية، لا سيما في قطاع الطاقة، انطلاقًا من قناعة بأن التعاون التجاري قد يشكّل مدخلًا لدفع العملية السياسية المتعثرة.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، تركز السياسة الأميركية الحالية على تعزيز الاستثمارات النفطية وتكثيف التواصل رفيع المستوى مع أطراف الصراع في شرق وغرب ليبيا، بدلًا من الاعتماد الحصري على أطر الوساطة الدبلوماسية التقليدية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التحرك يأتي بعد سنوات من تراجع الدور الأمريكي، حيث اكتفت واشنطن بدعم محدود للمسارات التي تقودها الأمم المتحدة، ما أتاح المجال لتوسع نفوذ أطراف إقليمية ودولية، من بينها روسيا عبر عناصر مجموعة فاغنر.

وأضافت أن المبادرة الجديدة تسعى إلى استخدام النفوذ الاقتصادي كأداة للتأثير السياسي، في ظل التعثر المتكرر للعملية السياسية، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار ومحاولات تنظيم الانتخابات.

وتابعت الصحيفة أن الاستراتيجية الأمريكية تقوم على فرضية مفادها أن توافق المصالح الاقتصادية، لا سيما المرتبطة بعائدات النفط، قد يدفع النخب الليبية نحو تسويات سياسية.

وأشارت إلى أن صفقات الطاقة تشكل محور هذا التوجه، إذ تشمل الاتفاقيات الأخيرة شركات أمريكية وأوروبية كبرى، وتهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للنفط الليبي خلال السنوات المقبلة، في أكبر موجة استثمارات غربية يشهدها القطاع منذ أكثر من عقد.

وفي هذا السياق، برز دور مسعد بولس، مستشار الرئيس ترامب للشؤون العربية والإفريقية، الذي أجرى زيارات متكررة إلى ليبيا، وقاد محادثات مع قادة الجانبين، كما نظم لقاءات دولية جمعت ممثلين عن المعسكرات المتنافسة، من بينها اجتماع عُقد مؤخرًا في باريس.

غير أن هذه التحركات، وفق الصحيفة، لم تُترجم حتى الآن إلى التزامات سياسية ملموسة، في ظل استمرار الانقسامات المؤسسية، وقدرة الأطراف الليبية على الحفاظ على الوضع القائم رغم الانخراط الخارجي.

ويرى محللون أن نجاح الاستراتيجية الأمريكية سيعتمد على مدى قدرتها على تحويل الانخراط الاقتصادي إلى نفوذ سياسي فعلي، إضافة إلى مستوى التنسيق مع حلفاء إقليميين، وعلى رأسهم تركيا، التي تمتلك علاقات وتأثيرًا مع مختلف الأطراف الليبية.
وختمت الصحيفة بأن نتائج هذا النهج لا تزال غير محسومة، في وقت يأمل فيه الليبيون أن تسهم الاستثمارات الجديدة في تحسين الأوضاع الاقتصادية ودعم الاستقرار، وسط تحديات سياسية وأمنية مستمرة.

Exit mobile version