Menu
in

الحزب الديمقراطي يرد على “المنفي”: الليبيون لا ينتظرون توصيفًا للأزمة، بل قرارات شجاعة وخطوات عملية توقف العبث بمقدرات الدولة

رحّب الحزب الديمقراطي بما ورد في تصريحات رئيس المجلس الرئاسي بشأن إدارة الشراكات في قطاع النفط والطاقة، لا سيما دعوته إلى رفض الصفقات غير الشفافة، والتأكيد على ضرورة إدارة الموارد الوطنية بعقل الدولة لا بمنطق الغنيمة والصفقات.

غير أن الحزب، وفي بيان حمل رقم (59)، شدد على أن ما جاء في التصريحات، رغم أهميته، لا يُعد جديدًا على الرأي العام، مؤكدًا أن شواهد الفساد وسوء الحوكمة في ملف النفط باتت معروفة منذ سنوات، خاصة بعد انكشاف قضايا تقاسم العائدات عبر شركة «أركنو» وغيرها من الترتيبات التي عمّقت الأزمة المالية والاقتصادية، وأثارت شكوكًا واسعة حول إدارة المورد الرئيسي للشعب الليبي خارج أطر الشفافية والرقابة والمساءلة.

وأكد الحزب أنه سبق وأن حذّر مرارًا، عبر بيانات رسمية ومواقف علنية، من خطورة الهدر والفساد في قطاع النفط، ليس فقط لما يسببه من استنزاف للمال العام، بل لما يكرسه من انقسام سياسي، وتثبيت لسلطات أمر واقع في شرق البلاد وغربها، تتعامل مع الثروة الوطنية كغنيمة أو أداة تفاوض، لا كحق عام لجميع الليبيين.

وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد منذ العام الماضي طالبت المجلس الرئاسي، بصفته سلطة سيادية جامعة، باتخاذ موقف تنفيذي واضح يحمي وحدة الدولة ويضع حدًا للعبث بالموارد، إلا أن الدور العملي للمجلس ظل، بحسب البيان، غائبًا حتى الآن، في وقت دخلت فيه البلاد مرحلة الانهيار المالي والاقتصادي، وظهرت بوادر انقسام حتى على مستوى السلطة القضائية.

وشدد الحزب الديمقراطي على أن الليبيين لا ينتظرون توصيفًا للأزمة، بل قرارات شجاعة وخطوات عملية وإجراءات ملموسة توقف العبث بمقدرات الدولة، خصوصًا من قبل حكومات انتقالية غير مخولة بإبرام اتفاقات وشراكات استراتيجية تمس السيادة الوطنية.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن حماية مقدرات الشعب الليبي باتت ضرورة وطنية عاجلة، في ظل حالة الانهيار التي تمر بها الدولة، داعيًا إلى إرادة سياسية حقيقية تنتقل من الأقوال إلى الأفعال، وهو ما ينتظره الليبيون اليوم.

Exit mobile version