كشفت صحيفة العربي الجديد، عن تشكيل لجنة قضائية ليبية للتعامل مع الخلاف القائم بين المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، لاحتواء التداعيات القانونية والمؤسسية.
وقالت الصخيفة، نقلا عن مصادر من المحكمة العليا، إنّ البعثة الأممية تشرف على ترتيبات تشكيل اللجنة، بالتنسيق مع مكتب النائب العام.
وأضافت الصحيفة أن عضوية اللجنة تضم فقهاء في القانون الليبي مشهودا لهم بالكفاءة، من بينهم الخبير الدستوري الكوني عبودة، إلى جانب قضاة متقاعدين من ذوي الخبرة، من بينهم القاضي المبروك الفاخري والقاضي حسين البوعيشي، فضلاً عن تمثيل لمجلسَي النواب والدولة.
وأوضحت الصحيفة، أن اللجنة لم تُمنح أي صلاحيات تنفيذية، ولا تهدف إلى إصدار قرارات ملزمة، وإنما ينحصر دورها في إدارة الجدل القانوني القائم، وتهيئة مسار مهني لمعالجة الإشكالات المثارة.
ويشمل ذلك الدور وفقا للصحيفة، تعليق العمل مؤقتاً بالأحكام الصادرة أخيراً عن المحكمة العليا، ودراسة آثارها القانونية، ولا سيّما تدخل بعض الجهات في اختصاصات القضاء، وعلى رأسها مجلس النواب، وصولاً إلى بلورة تصور قانوني منظم يضع حداً لحالة الإرباك داخل المؤسسة القضائية.
وأكدت الصحيفة، أن التوجه نحو تشكيل هذه اللجنة جاء بدفع من داخل الوسط القضائي نفسه، خصوصاً من عدد من القضاة والمحامين الذين عبروا عن رفضهم لأي مسار قد يفضي إلى ازدواج أو انقسام داخل الجسم القضائي، وشددوا على ضرورة أن تُعالج الخلافات القائمة ضمن أطر مهنية وقانونية، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو تصعيد إعلامي
وأشارت الصحيفة إلى أن الناطق الرسمي باسم المجلس عبد الله بليحق تحفظ، في تصريح لها على التعليق على الحكم، مبرراً ذلك بأن المجلس لا يزال يدرس موقفه من الأحكام الصادرة
وكان مجلس النواب قد أصدر في ديسمبر 2023 تعديلاً على قانون نظام القضاء، قضى بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بأن يكلف رئيسه من مجلس النواب، ويؤدي اليمين الدستورية أمامه، مع إسقاط عضوية المحكمة العليا من تركيبة المجلس.
العربي الجديد: تشكيل لجنة قضائية لحل خلاف المحكمة العليا والأعلى للقضاء

