كشف مصرف ليبيا المركزي، في تصريحات حصرية لصحيفة صدى الاقتصادية، عن جاهزية كاملة لانطلاق حزمة الإجراءات الإصلاحية الفعلية المقررة، مؤكدًا أن تطبيقها العملي سيبدأ خلال الأسبوع الجاري، في إطار خطة شاملة تهدف إلى ضبط السوق وتعزيز الاستقرار المالي.
وأوضح المصرف أن الخطوات التنفيذية للخطة ستنطلق عبر عدة محاور رئيسية، في مقدمتها البدء في تطبيق الضوابط التشغيلية الجديدة على شركات ومكاتب الصرافة، حيث سيجري تعميم هذه الضوابط صباح يوم الأحد المقبل، تمهيدًا لمنح التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط وفق النظام الجديد.
وفيما يتعلق بمنظومة الأغراض الشخصية، أعلن المركزي عن استئناف تلبية طلبات الحجوزات المعلقة منذ شهر ديسمبر 2025، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 600 مليون دولار أمريكي.
وأكد أنه بعد الانتهاء من هذه الدفعة، ستواصل شركات الصرافة توفير حصص الأغراض الشخصية لعام 2026 وفق السقوف المعتمدة، والتي تشمل:
2000 دولار للفرد (نقداً أو حوالة أو شحن بطاقة)، مع إمكانية الحصول على 8000 دولار إضافية للراغبين، إضافة إلى 7500 دولار لغرض الدراسة، و10000 دولار لغرض العلاج.
وفي سياق متصل، أعلن المصرف استئناف قبول وتغطية طلبات الاعتمادات المستندية وفق ضوابط جديدة تهدف إلى الحد من تهريب وتسريب السلع خارج البلاد، وضمان تغذية السوق الليبي بالبضائع الأساسية واحتياجات المواطنين، مشددًا على ضرورة التزام وزارة الاقتصاد والأجهزة الحكومية المختصة بضبط الأسعار ومراقبة الأسواق.
وأكد المركزي أن البدء الرسمي لعمل شركات ومكاتب الصرافة سيكون الاثنين المقبل، حيث ستباشر عملها بشكل منظم تحت مظلة الضوابط الجديدة، مع تمكين العمالة الأجنبية من عمليات الشراء والبيع وفق القانون وتحت طائلة المساءلة القانونية.
وعلى صعيد السيولة النقدية الأجنبية، أوضح المصرف أنه في إطار تعزيز الاستقرار النقدي، ستصل أول دفعة شهرية من الدولار الأمريكي النقدي إلى خزائن المصرف خلال شهر فبراير 2026، بقيمة 600 مليون دولار، على أن تستمر وتيرة وصول الدفعات المماثلة بشكل شهري.
وفي رد على ما يُتداول مؤخراً، كشفت مصادر المركزي أن إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف تجاوز مستوى 100 مليار دولار أمريكي خلال شهر يناير 2026، وهو مستوى قياسي يعكس متانة المركز المالي للدولة، ويدحض ما يُشاع عن استخدام الاحتياطيات الأجنبية بصورة غير دقيقة أو عشوائية، وفق التصريح.

