كل المؤشرات تشير إلى حراجة وخطورة الوضع في بلادنا.
اقتصاديًا: انهيار متسارع.
ارتفاع صاروخي في أسعار المواد الغذائية والأساسية.
سقوط حر للدينار الليبي أمام الدولار… في بئر لا قاع له.
شح رهيب وغير مبرر في السيولة النقدية يرافقه
استغلال بشع للمواطن من قبل “قروش” المجرمين الذين يتاجرون بالسيولة:
يتقاضون نسبة تزيد من 20% (السحت) من قيمة الشيك الذي يصرفونه مقابل النقد.
انقطاع مستمر في الكهرباء…
خاصة في المناطق التي تزداد فيها برودة الشتاء.
نقص في الوقود وطوابير الانتظار في بلد تُنهب ثروته بحجة توفير الوقود.
انهيار في القطاع الصحي والتعليمي يندى له الجبين.
قطاع صحي بدون صحة ولا عناية ولا دواء ولا رعاية صحية
مدارس بدون مناهج ولا كتب ولا متابعة ولا مراقبة
مرافق للصحة والتعليم متهالكة ولا تستجيب للحد الادنى من الشروط الإنسانية والمعايير الفنية.
عشرات المليارات تُصرف باسم التعليم والصحة والقطاعات في حاجة انهيار مستمر.
شعور عام بالخوف من المجهول الأعظم.
والأعظم من ذلك كله: الفساد والنهب للمال العام
الذي يجب أن تحميه السلطات الحاكمة… ولكنها هي السارق الناهب له.
في ليبيا هناك سلطات أمر واقع من مافيات المال والنهب والسلاح والتهريب.
ليس هناك دولة ولا مظاهر دولة.
ما بقي من مؤسسات الدولة قد انهار أو في طريقه إلى الانهيار الكامل…
مؤسسات تلفظ أنفاسها تحت وطأة الفساد والاستغلال.
في غياب الدولة ومؤسساتها وسلطان القانون والقضاء وأدوات إنفاذ القانون…
تتحول الدول إلى غابات متوحشة.
عندما يتحول الحامي إلى حرامي
يُصبح الشعب مثل الأيتام على مائدة اللئام.
لا سبيل لإنقاذ البلاد إلا بإنهاء الانقسام ورحيل الفاسدين والفاشلين وتوحيد البلاد عبر سلطة تنفيذية جديدة واحدة:
(حكومة واحدة لدولة واحدة)
تحمي المال العام، وتُنهي النهب والفساد، وتعيد إنفاذ القانون، وحماية المواطن والوطن
من تغوّل الفاسدين والمستغلين والذين يتعيشون على حاجة الضعفاء والمساكين.
مهمة الدولة وسلطتها هي خدمة المواطن وحمايته وحماية ورعاية المال العام واستخدامه حسب الميزانية المقررة والمقننة بناءً على احتياجات البلاد وأولوياتها.
كفانا معاناة، كفانا سلبية، حان الأوان للمواطن الليبي أن يعيش كريماً في وطن عزيز

