أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع المتزايد في وتيرة التصعيد بين مجلسي النواب والدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرة أن هذه الخطوة تُعدّ إحدى الركائز التأسيسية في خارطة الطريق السياسية.
وأوضحت البعثة أن هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية، منذ إطلاق خارطة الطريق السياسية في أغسطس 2025.
وأضافت أنه، وبدلاً من العمل على بناء توافق في الآراء حول هذه المسألة الجوهرية، التي ما تزال عالقة منذ أكثر من عقد، انخرط المجلسان في دوامة من التصعيد المتبادل، ما ينذر بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي.
وجددت البعثة دعوتها لمجلسي النواب والدولة إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية، مؤكدة أنها تحمّلهما المسؤولية الكاملة عن أي انقسام محتمل قد يؤثر سلبًا على عمل المفوضية في المستقبل.
كما حثّت البعثة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على الالتزام بالحياد التام صونًا لنزاهتها واستقلاليتها.
وأكدت البعثة الأممية استعدادها لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضين الحالي من أجل المضي قدمًا نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

