Menu
in

ترامب يستثني واردات النفط والغاز من الضريبة الجمركية التي فرضها على أكثر من 180 دولة منها ليبيا

قالت وكالة رويترز للأنباء، إن السلع الطاقية قد استُثنيت من التعريفات الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت الوكالة أن التعريفة الأساسية التي تبلغ 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، والتي ستكون أعلى بالنسبة للعديد من الشركاء التجاريين الرئيسيين، لن تنطبق على النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات المكررة، وفقًا لما أعلن عنه البيت الأبيض أمس الأربعاء.

وتابعت يُعد استثناء واردات الطاقة تكتيكًا واضحًا للحد من الألم الاقتصادي الذي قد يشعر به الأمريكيون نتيجة هذه التعريفات، كما يتماشى مع الهدف الأوسع لترامب بالحفاظ على أسعار الطاقة منخفضة.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة تزيد أيضًا من المعضلة التي يواجهها باقي العالم في كيفية الرد على تقويض ترامب للنظام التجاري العالمي.

وذكرت أن إحدى أفضل أوراق المساومة التي تمتلكها العديد من الدول في مواجهة التعريفات الجمركية الأمريكية هي الطاقة التي تشتريها، أو يمكن أن تشتريها، من الولايات المتحدة.

وبينت أن الولايات المتحدة هي أكبر مُصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال (LNG) والمنتجات النفطية المكررة، وتحتل المرتبة الرابعة في شحنات النفط الخام والفحم

ولفتت إلى أن إحدى الطرق التي حاولت بعض الدول من خلالها تجنب التعريفات الجمركية هي الالتزام بشراء المزيد من الطاقة من الولايات المتحدة.

وأردفت الوكالة أنه من المشكوك فيه الآن أن تكون أي من هذه الجهود قد نجحت، نظرًا لفرض تعريفة موحدة بنسبة 10%، إلى جانب معدلات أعلى تصل إلى 20% على الاتحاد الأوروبي، و34% على الصين، و24% على اليابان، و26% على الهند. وهذه جميعها دول أو مناطق تُعد من كبار مشتري الطاقة الأمريكية حاليًا، أو كانت كذلك، أو لديها القدرة على زيادة وارداتها في المستقبل.

وذكرت الوكالة أن الصين اختارت حتى الآن المواجهة المباشرة، حيث فرضت تعريفات جمركية على واردات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال (LNG) والفحم من الولايات المتحدة، وقد أدى ذلك فعليًا إلى إنهاء التجارة في هذه المنتجات بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتابع التقرير “لكن ذلك لم يكن له تأثير كبير على الأسعار في الأسواق العالمية، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الصين كانت مشتريًا صغيرًا نسبيًا للطاقة الأمريكية، كما أنها قادرة على إيجاد بدائل دون إحداث اضطراب في التدفقات العالمية.

أما الوضع مختلف بالنسبة لأوروبا، التي تحصل على أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) من الولايات المتحدة، ولا يمكنها بسهولة استبدال هذه الإمدادات بمصادر أخرى.

كما أن أوروبا تُعد مشترًا رئيسيًا للنفط الخام والمنتجات المكررة الأمريكية، وبالمثل مع الغاز الطبيعي المسال، ستجد صعوبة في العثور على بدائل دون التسبب في اضطراب واسع النطاق في التدفقات العالمية والأسعار.

أما الفحم الأمريكي، فيمكن لأوروبا الاستغناء عنه دون تأثير سلبي كبير، لكنها أساسًا ليست مستوردًا رئيسيًا له.

أما اليابان والهند، فمن المرجح أن تحاولا استخدام مشتريات الطاقة من الولايات المتحدة كورقة مساومة في محادثاتهما مع إدارة ترامب، بهدف تأمين إعفاءات أو استثناءات من التعريفات الجمركية.

وبالنظر إلى الطبيعة غير المتسقة لترامب وإدارته، فقد تكون هذه استراتيجية مثمرة، لكن في الوقت الحالي، أفضل ما يمكن قوله عن هذا المسار هو أنه مليء بالغموض وعدم اليقين.

وبينما تعمل الدول المختلفة أو التكتلات الإقليمية، مثل الاتحاد الأوروبي، على تحديد استجاباتها، فإن القاسم المشترك الذي من المرجح أن يظهر هو سعيها إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة وبناء علاقات تجارية مع دول أخرى.

النتيجة النهائية لهذه التعريفات الجمركية هي أن الولايات المتحدة ستصبح على الأرجح الشريك التجاري الأخير الذي يتم اللجوء إليه، حيث لن تشتري منها الدول إلا ما لا يمكنها الحصول عليه من مصادر أخرى.

وكان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قد فرض رسوم جمركية على أكثر من 180 دولة بنسب متفاوتة، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 31% على ليبيا.

كُتب بواسطة Journalist

Exit mobile version