أعربت منظمة البراري لصون الطبيعة عن قلقها بعد رصد عرض جرو من الذئب الذهبي الأفريقي (Canis lupaster) للبيع في أحد الأسواق الشعبية، معتبرةً ذلك استمرارًا لظاهرة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية واستغلال صغار الحيوانات البرية لأغراض البيع والاقتناء.
وأوضحت المنظمة أن الحيوان المعروض يُعد من المفترسات البرية الأصلية في ليبيا، ويلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال تنظيم أعداد العديد من الكائنات داخل النظم الطبيعية. وأشارت إلى أن انتزاع الصغار من بيئتها البرية لا يضر بالحيوان فقط، بل قد يؤدي إلى فقدان أحد أفراد مجموعته العائلية وتعريضه للإجهاد وسوء التغذية، فضلًا عن صعوبة إعادته إلى موطنه الطبيعي لاحقًا.
وأكدت أن مثل هذه الحالات تبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الأسواق الشعبية ومحلات الحيوانات وصفحات البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها من أبرز المنافذ التي تشهد تداول الحيوانات البرية بصورة غير قانونية.
كما حذرت المنظمة من أن اقتناء صغار الحيوانات البرية لا يحولها إلى حيوانات أليفة، بل يعرضها لمشكلات صحية وسلوكية قد تنتهي بنفوقها أو باستحالة إعادتها إلى الطبيعة بعد فترة من الاحتجاز.
ودعت المنظمة إلى عدم شراء أو اقتناء الحيوانات البرية أو تشجيع تداولها، مؤكدة أن الحد من الطلب عليها يمثل خطوة أساسية لحماية الأنواع البرية وصون التنوع الحيوي في ليبيا


